مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠١
[١] و قال «ابو موسى المردار [٢]» فى الجواب عن ذلك: اطلاق [٣] هذا الكلام على البارئ عز و جل قبيح لا يستحسن اطلاقه فى رجل من المسلمين فكيف يطلق فى اللّه فمنع ان يقال: لو فعل البارئ الظلم لقبح ذلك [لا] لاستحالته، و كان «ابو موسى» اذا جدّد الكلام عليه [٤] قال: لو فعل اللّه [٥] الظلم لكان ظالما ربّا [٦] إلها قادرا، و لو ظلم مع وجود الدلائل على انه لا يظلم [٧] لكان يدلّ بدلائل [٨] على انه يظلم [٩] و كان «بشر بن المعتمر» يقول ان اللّه يقدر ان يعذّب الاطفال، فاذا قيل له: فلو عذّب الطفل؟ قال: لو عذّبه لكان يكون بالغا كافرا مستحقّا للعذاب و كان «محمد بن شبيب» يزعم ان اللّه يقدر ان يظلم و لكن الظلم لا يكون الا ممن به آفة فعلمت انه لا يكون من اللّه سبحانه فلا معنى لقول من قال: لو فعله و كان بعضهم يزعم ان اللّه يقدر ان يفعل العدل و خلافه و الصدق و خلافه و لا يقول: يقدر ان يظلم و يكذب، قال صاحب هذا الجواب: ان قال قائل: هل معكم امان من ان يفعله؟ قال: نعم هو
[٢] المردار: الفردان د الهردان ق القدار س
[٣] ذلك اطلاق: اطلاقه ق
[٤] جدد الكلام عليه: جذب عليه الكلام ح حدث الكلام عليه ق س
[٥] فعل اللّه: فعل د
[٦] ربا: بارا ح
[٧] انه لا يظلم: انه يظلم د ق س
[٨] لكان يدل بدلائل: فيما بعد من الكتاب عند اعادة هذا البحث: لكانت تدل دلائل
[١] (١- ٦) راجع كتاب الانتصار ص ٦٦- ٦٧
[٩] (٧- ٩) راجع كتاب الانتصار ص ٦٥ و الفرق ص ١٤٣- ١٤٤ و الملل ص ٤٥