مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٠
او سكون او فعل من الافعال فهو قادر على ما هو من جنس ما اقدر عليه عباده، و هذا قول «الجبّائى» و طوائف من المعتزلة [١] و اختلفت المعتزلة فى البارئ سبحانه هل يوصف بالقدرة على الجور و الظلم أم لا يوصف بالقدرة على ذلك و هم فرقتان:
فزعم اكثر الزاعمين ان البارئ قادر على الظلم و الجور [٢] انه قادر على ان يظلم و يجور و زعمت فرقة منهم و هم اصحاب «عبّاد بن سليمان» ان البارئ قادر على الظلم و الجور و لا نقول على ان يظلم و هو قادر على الجور و لا نقول على ان يجور و اختلفت المعتزلة فى الجواب عمّن سأل عن البارئ سبحانه لو فعل ما يقدر عليه من الظلم و الجور على سبعة اقاويل:
فقال «ابو الهذيل» فى جواب من سأله: ان فعل البارئ ما يقدر عليه من الجور و الظلم كيف كان يكون الامر؟ فقال: محال ان يفعل البارئ ذلك لأن ذلك لا يكون الا عن نقص و لا يجوز النقص على البارئ
[٢] الجور و الظلم س
[١] (٣- ٤) بحث القدرة على الظلم: راجع كتاب الانتصار ص ١٨ و ٢١ و ٢٦ و ٤٢ و الفرق ص ١٨٥- ١٨٩ و بحار الانوار ٣ ص ١- ٢٥