مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٩
[١] و زعمت فرقة اخرى منهم و هم اصحاب «معمّر» انه لا يجوز ان يخلق اللّه عرضا و لا يوصف بالقدرة على خلق الاعراض
[هل هو يوصف بالقدرة على ما اقدر عليه عباده الخ و على الظلم الخ]
و اختلفت المعتزلة فى البارئ هل يوصف بالقدرة على ما اقدر عليه عباده أم لا و هم فرقتان:
فزعم اكثرهم ان البارئ لا يوصف بالقدرة على ما اقدر عليه عباده على وجه من الوجوه و زعم بعضهم و هو «الشحّام» ان اللّه يقدر على ما اقدر عليه عباده و ان حركة واحدة تكون مقدورة للّه و للانسان فان فعلها اللّه كانت ضرورة و ان فعلها الانسان كانت كسبا و اختلفت المعتزلة هل يوصف اللّه [٢] بالقدرة على جنس ما اقدر عليه عباده أم لا و هم فرقتان:
فزعمت فرقة منهم انه اذا اقدر عباده على حركة او سكون او فعل من الافعال لم يوصف بالقدرة على ذلك و لا على ما كان من جنس ذلك، و ان الحركات التى يقدر البارئ عليها ليست من جنس الحركات التى اقدر عليها [٣] غيره من العباد و زعمت فرقة اخرى منهم ان اللّه اذا اقدر عباده على حركة
[٢] يوصف اللّه: يوصف ح
[٣] عليها: عليه ح
[١] (١- ٢) راجع كتاب الانتصار ص ٥٣- ٥٤ و اصول الدين ص ٩٤ و ١٣٥ و ١٣٩ و الفرق ١٣٦- ١٣٧ و الفصل ٤ ص ١٩٤ و الملل ص ٤٦