مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٧
و زعمت الفرقة الثالثة [١] منهم و هم الاكثرون عددا ان البارئ لم يزل قبل الاشياء و ان ذلك يطلق بنصب اللام من قبل
[هل يجوز ان يسمى البارئ عالما من استدل على انه عالم بظهور افعاله]
و اختلفت المعتزلة هل يجوز ان يسمّى البارئ عالما من استدلّ على انه عالم بظهور افعاله عليه و ان لم يأته السمع [٢] من قبل اللّه سبحانه بأن يسمّيه بهذا الاسم أم لا على مقالتين:
فزعمت الفرقة الاولى منهم انه جائز ان يسمّى اللّه سبحانه عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا من استدلّ على معنى ذلك انه يليق باللّه و ان لم يأت به رسول [٣] و زعمت الفرقة الثانية منهم انه لا يجوز ان يسمّى اللّه سبحانه بهذه الاسماء من دلّه [٤] العقل على معناها الا ان يأتيه بذلك رسول من قبل اللّه سبحانه يأمره بتسميته بهذه الاسماء
[هل كان يجوز ان يقلب اللّه الاسماء الخ]
و اختلفت المعتزلة هل كان [٥] يجوز ان يقلب اللّه الاسماء [٦] فيسمّى العالم جاهلا و الجاهل عالما أم لم يكن ذلك جائزا على مقالتين:
فزعمت الفرقة الاولى منهم ان ذلك لم يكن جائزا و لا يجوز على وجه من الوجوه، و هذا قول «عبّاد» و زعم آخرون ان ذلك جائز و لو قلب اللّه سبحانه الاسماء لم يكن ذلك مستنكرا
[١] الثالثة: الثانية ح
[٢] يأته السمع: يأت سمع ح
[٣] رسول:
رسول اللّه ح
[٤] دله: ادله د س
[٥] كان: ساقطة من ق ح
[٦] الاسماء: الاشياء د