مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٤
فزعمت الفرقة الاولى منهم ان القراءة كلام لأن القارئ يلحن فى قراءته و ليس يجوز اللحن الا فى كلام [١] و هو أيضا متكلّم و ان قرأ كلام غيره و محال ان يكون متكلّما بكلام غيره فلا بدّ من ان تكون قراءته هى كلامه و قالت الفرقة الثانية: القراءة صوت و الكلام حروف و الصوت غير الحروف
[الاختلاف فى الكلام هل هو حروف و هل هو موجود مع كتابته]
و اختلفت المعتزلة فى الكلام هل هو حروف أم لا على مقالتين:
فزعمت فرقة منهم ان كلام اللّه سبحانه حروف، و زعم آخرون منهم ان كلام اللّه سبحانه ليس بحروف
[هل يقال ان البارئ محبل او لا]
و اختلفت المعتزلة فى الكلام [٢] هل هو موجود مع كتابته أم لا على مقالتين:
فزعمت فرقة منهم ان الكلام يوجد مع كتابته فى مكانها كما يجامع القراءة فى موضعها، [٣] و زعمت فرقة اخرى منهم ان الكتابة رسوم تدلّ عليه و ليس بموجود معها و اختلفت المعتزلة هل يقال ان البارئ محبل أم لا و هم فرقتان:
[٤] فزعمت فرقة منهم ان البارئ بخلق الحبل محبل، و القائل بهذا
[١] فى كلام: فى الكلام س
[٢] الكلام: كلام اللّه ق
[٣] موضعها:
مكانها س
[٤] (١٦- ص ١٩٥: ١) راجع الفرق ص ١٦٨