مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩١
حاكم بذلك مخبر به، و الى هذا القول يميل البغداذيون من المعتزلة و الفرقة الخامسة منهم اصحاب «جعفر بن حرب» يزعمون ان اللّه اراد ان يكون الكفر مخالفا للايمان و اراد ان يكون قبيحا غير حسن و المعنى انه حكم ان ذلك كذلك
القول فى كلام اللّه عز و جل
اختلفت المعتزلة فى كلام اللّه سبحانه هل هو جسم أم ليس بجسم و فى خلقه على ستة اقاويل:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان كلام اللّه جسم [١] و انه مخلوق و انه لا شيء [٢] الا [٣] جسم و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان كلام الخلق عرض و هو حركة لأنه لا عرض عندهم الا الحركة، و ان كلام الخالق جسم و ان ذلك الجسم صوت مقطّع مؤلّف مسموع و هو فعل اللّه و خلقه و انما يفعل الانسان القراءة و القراءة الحركة و هى غير القرآن، و هذا قول «النظّام» [٤] و اصحابه، و احال «النظّام» ان يكون كلام اللّه فى أماكن كثيرة او فى مكانين فى وقت واحد و زعم انه فى المكان الّذي خلقه اللّه فيه
[١] جسم: كذا فى الاصول و فى ح بين السطرين شيء
[٢] شيء: كذا فى الاصول و فى ح بين السطرين عرض
[٣] الا: كذا فى د و فى ق س ح و لا
[٤] النظام: فى الاصول ابى الهذيل ثم صححت فى ق ح