مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٧
[١] و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارئ لم يزل غير خالق و لا رازق، فاذا قيل لهم: فلم يزل غير عادل؟ قالوا: لم يزل غير عادل و لا جائر و لم يزل غير محسن و لا مسىء و لم يزل غير صادق و لا كاذب، قالوا: لأنّا اذا قلنا لم يزل غير صادق و سكتنا او همنا انه كاذب و كذلك اذا قلنا لم يزل غير حليم و سكتنا اوهم انه سفيه و لكن تقيّد فيما يقع عنده الايهام فنقول لم يزل لا حليما و لا سفيها فاما ما لا يقع عنده [٢] الايهام كالقول خالق رازق فانّا نقول [٣] لم يزل غير خالق و لا رازق، و القائل بهذا «الجبّائى» و الفرقة الثالثة منهم يزعمون ان البارئ عز و جل لم يزل غير خالق و لا رازق و لا يقولون: [٤] لم يزل غير عادل و لا محسن و لا جواد و لا صادق و لا حليم لا على تقييد [٥] و لا على اطلاق لما فى ذلك زعموا من الايهام، و هذا قول معتزلة البغداذيين و طوائف من معتزلة البصريين
[هل يقال للّه علم و قدرة او لا]
و اختلفت المعتزلة هل يقال للّه علم و قدرة أم لا و هم اربع فرق:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون انّا نقول للبارئ علما و نرجع الى [٦] انه عالم و نقول له قدرة و نرجع الى انه قادر لأن اللّه سبحانه
[٣] لم يزل ... نقول: ساقطة من ح
[٢] عنده: عليه د ق
[٤] و لا يقولون: و يقولون س
[٥] لا على تقييد: على تقييد ح
[١] (١- ١٢) قابل ص ١٧٩: ١٦- ١٨٠: ١
[٦] (١٥- ص ١٨٨: ٢) قابل ص ١٦٤: ١٣- ١٦٥: ٢