مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٣
و انه لا يعذّبه ان تاب من كفره و مات تائبا غير متجانف [١] لاثم (٥: ٢) و قال «هشام الفوطى» و «عبّاد»: لا يجوز ذلك لما فيه من الشرط و اللّه عز و جل لا يجوز ان يوصف بأنه يعلم على شرط و يخبر على شرط، و جوّز مخالفوهم [ان يوصف اللّه بانه يخبر] على شرط و الشرط فى المخبر عنه و يعلم على شرط و الشرط فى المعلوم
[هل يقال ان البارئ حي قادر سميع بصير على الحقيقة او لا و هل يقال ذلك فى الانسان على الحقيقة او لا]
و اختلفوا فى القول ان اللّه عالم حىّ قادر [٢] سميع بصير و هل [٣] يقال ذلك فى اللّه على الحقيقة أم لا و هل يقال ذلك فى الانسان فى [٤] الحقيقة أم لا على ست مقالات:
فقال اكثر المعتزلة ان اللّه عالم [٥] قادر سميع بصير فى الحقيقة و لم يمتنعوا ان يقولوا انه موصوف بهذه الصفات فى حقيقة القياس و قال «عبّاد»: لا اقول ان اللّه عالم فى حقيقة القياس لأنى لو قلت انه [٦] عالم فى حقيقة القياس لكان لا عالم الا هو و كذلك قوله [٧] فى قادر حىّ سميع بصير، و كان يقول: القديم لم يزل فى حقيقة القياس لأن القياس ينعكس لأن القديم لم يزل و من لم يزل فقديم فلو كان البارئ عالما [٨] فى حقيقة القياس لكان لا عالم الا هو و حكى عن بعض الفلاسفة انه لا يشرك [٩] بين البارئ و غيره [١٠]
[١] متجانف: مجتنف د ح متجنف س
[٢] حي عالم د
[٣] و هل: لعله هل
[٤] الحقيقة ... فى: ساقطة من د ق
[٥] عالم: ساقطة من ح
[٦] انه:
ان اللّه ح
[٨] عالما ق عالم د س ح
[٩] يشرك: تشريك ق
[١٠] بين البارئ و غيره: بين الناس و البارئ س
[٧] (١٣- ١٤) راجع ص ١٨٠: ٦- ٧