مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٧٨
[١] و اما «النظّام» فانه رجع من اثباته ان البارئ عزيز الى اثبات ذاته و نفى الذلّة عنه، و كذلك قوله فى سائر ما [٢] يوصف به البارئ لذاته على هذا الترتيب [٣] و اما «عبّاد» فكان [٤] اذا سئل عن القول عزيز قال: اثبات اسم للّه و لم يقل اكثر من هذا، و كذلك جوابه فى عظيم مالك سيّد و قال «ابن كلّاب» ما حكيناه عنه قبل هذا الموضع، و اختلف [٥] عنه فى الالهية فمن اصحابه من يثبت [٦] الالهية معنى، و منهم من لا يثبتها معنى
[اختلافهم فى القول ان اللّه كريم هل هو من صفاته لنفسه او لا]
و اختلفوا فى القول ان اللّه [٧] كريم هل هو من صفاته لنفسه أم لا على اربع مقالات:
فقال «عيسى الصوفى» فى الوصف للّه بأنه كريم انه من صفات الفعل [٨] و الكرم هو الجود، و كان اذا قيل له: أ فتقول انه لم يزل غير كريم؟
امتنع من ذلك، و كذلك كان يقول فى الاحسان انه من صفات الفعل و يمتنع من القول انه [لم يزل] غير محسن و كذلك جوابه فى العدل و الحلم [٩] و قال «الاسكافى»: الوصف [للّه] بأنه كريم يحتمل وجهين: احدهما صفة [فعل] اذا كان الكرم بمعنى الجود و الآخر صفة نفس [١٠] اذا اريد به الرفيع العالى على الاشياء لنفسه
[٢] فى سائر ما: فيما ح
[٣] على هذا الترتيب: على فقد الترتيب ق س ح
[٤] فكان: فانه كان س
[٥] عنه ... و اختلف: ساقطة من د
[٦] يثبت د ثبت ق س ح
[٧] ان اللّه د انه ق س ح
[٩] و الحلم:
و الحكم ح
[١٠] نفس س نفسه د ق ح
[١] (١- ٣) راجع ص ١٦٦- ١٦٧
[٨] راجع ص ١٦٩