مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٦٤
و اختلفوا أيضا هل لافعال اللّه سبحانه آخر أم لا آخر لها على مقالتين: [١] [٢] فقال «جهم بن صفوان»: لمقدورات اللّه تعالى و معلوماته غاية و نهاية و لافعاله آخر و انّ الجنّة و النار تفنيان و يفنى اهلهما حتى يكون اللّه سبحانه آخرا [٣] لا شيء معه كما كان أوّلا لا شيء معه و قال اهل الاسلام جميعا: ليس للجنّة و النار آخر و انهما لا تزالان باقيتين و كذلك [٤] اهل الجنّة لا يزالون فى الجنّة يتنعّمون [٥] و اهل النار لا يزالون فى النار يعذّبون و ليس [٦] لذلك آخر و لا لمعلوماته و مقدوراته غاية و لا نهاية
[اختلافهم فى البارئ أ هو عالم قادر حي بنفسه أم بعلم و قدرة و حياة و ما معنى القول عالم قادر حي]
و اختلف الذين قالوا: لم يزل اللّه عالما قادرا حيّا من المعتزلة فيه أ هو [٧] عالم قادر حىّ بنفسه أم [٨] بعلم و قدرة و حياة و ما [٩] معنى القول عالم قادر حىّ فقال اكثر المعتزلة و الخوارج و كثير من المرجئة و بعض الزيدية ان اللّه عالم قادر حىّ بنفسه لا بعلم و قدرة و حياة و اطلقوا ان للّه علما بمعنى انه عالم و له قدرة بمعنى انه قادر و لم يطلقوا ذلك
[١] على مقالتين: ساقطة من ح
[٣] آخر د ق س
[٤] باقيتين و كذلك:
ساقطة من ح
[٥] يتنعمون: ساقطة من د
[٦] و ليس: ليس د
[٧] فيه أ هو د فيه و هو ق س أ هو ج
[٨] أم د او ق س ح
[٩] و ما د ما ق س ح
[٢] (٣- ٩) قابل ص ١٤٨- ١٤٩