مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٦٣
و قال قائلون: لم يزل اللّه يعلم اجساما لم تكن و لا تكون و يعلم مؤمنين لم يكونوا و كافرين لم يخلقوا و متحرّكين و ساكنين مؤمنين و كافرين و متحرّكين و ساكنين فى الصفات قبل ان يخلقوا و قاسوا قولهم [١] حتى قالوا: معلومون معذّبون [٢] بين اطباق النيران فى الصفات و ان المؤمنين مثابون ممدوحون منعمون فى الجنان فى الصفات لا فى الوجود اذ كان اللّه قادرا ان يخلق من يطيعه فيثيبه و من يعصيه فيعاقبه مقدور معلوم، [٣] و بلغنى عن «انيب [٤] بن سهل الخراز» انه كان يقول: مخلوق فى الصفات قبل الوجود و يقول: موجود فى الصفات
[اختلافهم فى معلومات اللّه و مقدوراته و افعاله هل لها كل و جميع و هل لها آخر او لا]
و اختلفوا فى معلومات اللّه عز و جل و مقدوراته هل لها كلّ او [٥] لا كل لها على مقالتين:
[٦] فقال «ابو الهذيل» ان لمعلومات [٧] اللّه كلّا و جميعا [٨] و لما يقدر اللّه عليه كلّ و جميع و ان اهل الجنّة تنقطع حركاتهم يسكنون [٩] سكونا دائما و قال اكثر اهل الاسلام: ليس لمعلومات اللّه و لا لما [١٠] يقدر عليه كلّ و لا غاية
[١] قولهم: اقوالهم ق ح ثم صححت فى ق
[٢] و معذبون ق
[٣] مقدور معلوم: كذا فى الاصول كلها
[٤] انيب ق ح انيب د س
[٦] او: لعله أم
[٧] المعلومات د
[٨] كل و جميع د ق س
[٩] و يسكنون ح يسكنون د ق س و لعله فيسكنون (؟)
[١٠] و لا لما: و لما ح
[٥] (١١- ١٢) راجع كتاب الانتصار ص ٧- ١٦ و ٧٠- ٧٢ و ١٢٣- ١٢٥ و اصول الدين ص ٩٤ و الفرق ص ١٠٢ و الفصل ٤ ص ١٩٢- ١٩٣ و الملل ص ٣٥