مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٩
بالاشياء و لم يزل عالما بالجواهر و الاعراض و لم يزل عالما بالافعال و لم يزل عالما بالخلق، و لم يقل انه لم يزل عالما بالاجسام و لم يقل انه لم يزل عالما بالمفعولات و لم يقل انه لم يزل عالما بالمخلوقات، و قال فى اجناس الاعراض كالالوان و الحركات و الطعوم انه لم يزل عالما بالوان و حركات و طعوم و أجرى هذا القول فى سائر اجناس الاعراض، و كان يقول:
المعلومات معلومات للّه قبل كونها و ان المقدورات مقدورات قبل كونها و ان الاشياء اشياء قبل ان تكون و كذلك الجواهر جواهر قبل ان تكون و كذلك الاعراض اعراض قبل ان تكون و الافعال افعال قبل ان تكون، و يحيل ان تكون الاجسام اجساما قبل كونها و المخلوقات مخلوقات قبل ان تكون و المفعولات مفعولات قبل ان تكون، و فعل الشيء عنده غيره و كذلك خلقه غيره، و كان اذا قيل له:
أ تقول ان هذا الشيء الموجود هو الّذي لم يكن موجودا؟ قال: لا اقول ذلك، و اذا قيل له: أ تقول انه غيره؟ قال: لا اقول ذلك و قال قائلون منهم «ابن الراوندى» [١] ان اللّه سبحانه لم يزل عالما بالاشياء على معنى انه لم يزل عالما ان ستكون [٢] اشياء، و كذلك القول عنده فى الاجسام و الجواهر المخلوقات ان اللّه لم يزل عالما بان ستكون الاجسام و الجواهر المخلوقات، و كان يقول ان [٣] المعلومات
[١] الراوندى ق س
[٢] ان ستكون: و ان ستكون ح
[٣] بان: ان ح