مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٨
[اختلافهم فى البارئ هل يقال انه لم يزل عالما بالاجسام و هل المعلومات معلومات قبل كونها و هل الاشياء اشياء لم تزل ان تكون]
و اختلفت المعتزلة فى البارئ عز و جل هل يقال انه لم يزل عالما بالاجسام و هل المعلومات معلومات قبل كونها و هل الاشياء [١] اشياء لم تزل ان تكون على سبع مقالات [٢] فقال «هشام بن عمرو الفوطى»: لم يزل اللّه عالما قادرا، و كان اذا قيل له: لم يزل اللّه عالما بالاشياء؟ قال: لا اقول [٣] لم يزل عالما بالاشياء [٤] و اقول لم يزل عالما انه واحد لا ثانى له فاذا قلت: لم يزل عالما بالاشياء ثبّتها لم تزل مع اللّه عز و جل، و اذا قيل له: أ فتقول ان اللّه لم يزل عالما بان ستكون الاشياء؟ قال: اذا قلت بان ستكون فهذه اشارة إليها و لا يجوز ان اشير الا الى موجود، و كان لا يسمّى ما لم يخلقه اللّه و لم يكن شيئا و يسمّى ما خلقه اللّه و أعدمه شيئا و هو معدوم و كان «ابو الحسين الصالحى» يقول ان اللّه لم يزل عالما بالاشياء فى اوقاتها و لم يزل عالما انها ستكون فى اوقاتها و لم يزل عالما بالاجسام فى اوقاتها و لم يزل عالما انها ستكون فى اوقاتها و لم يزل عالما بالاجسام فى اوقاتها و بالمخلوقات فى اوقاتها، و يقول لا معلوم الا موجود و لا يسمّى المعدومات معلومات و لا يسمّى ما لم يكن مقدورا، و لا يسمّى الاشياء اشياء الا اذا وجدت و لا يسمّيها اشياء اذا عدمت و قال «عباد بن سليمان»: لم يزل اللّه عالما بالمعلومات و لم يزل عالما [٥]
[١] الاشياء: اشياء س
[٣] اقول: اقول انه ح
[٤] عالما بالاشياء: عالما و لا اقول بالاشياء د
[٥] بالمعلومات و لم يزل عالما: محذوفة فى ق س ح
[٢] (٤- ١٠) راجع الفصل ٢ ص ١٢٧ و الملل ص ٥١: ١٧- ٢٠