مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٧
[القول فى المكان و الرؤية]
القول فى المكان اختلفت المعتزلة فى ذلك فقال قائلون: البارئ بكل مكان بمعنى انه مدبر لكل مكان و ان تدبيره فى كل مكان، و القائلون بهذا القول جمهور المعتزلة «ابو الهذيل» و «الجعفران» و «الاسكافى» و «محمد بن عبد الوهاب الجبّائى» و قال قائلون: البارئ لا فى مكان بل هو [١] على ما لم يزل [عليه]، و هو قول «هشام الفوطى [٢]» و «عباد بن سليمان [٣]» و «ابى زفر» و غيرهم من المعتزلة، و قالت المعتزلة فى قول اللّه عز و جل: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٢٠: ٥): يعنى استولى القول فى رؤية اللّه [٤] عز و جل اجمعت المعتزلة على ان اللّه سبحانه لا يرى بالابصار و اختلفت هل يرى بالقلوب، فقال «ابو الهذيل» و اكثر المعتزلة: نرى اللّه بقلوبنا بمعنى انّا نعلمه بقلوبنا، و انكر «هشام الفوطى» و «عباد بن سليمان» ذلك،
[القول فى ان اللّه عز و جل عالم قادر]
القول فى ان اللّه عز و جل عالم قادر اختلفت الناس فى ذلك فانكر كثير من الروافض و غيرهم ان يكون البارئ لم يزل عالما قادرا، و اجمعت المعتزلة على ان اللّه لم يزل عالما قادرا حيّا
[١] هو: هو عالم س
[٢] الفوطى: فى د الفرطى كلما ورد الاسم
[٣] سليمان: فى د سلمان كلما ورد الاسم
[٤] اللّه: البارئ ح