مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٦
و لا تدركه الحواسّ، و لا يقاس بالناس، و لا يشبه الخلق بوجه من الوجوه و لا تجرى عليه الافات، و لا تحلّ به العاهات، و كل ما خطر بالبال و تصوّر بالوهم فغير مشبه له، لم يزل أوّلا سابقا متقدّما [١] للمحدثات، موجودا قبل المخلوقات، و لم يزل عالما قادرا حيّا و لا يزال كذلك، لا تراه العيون و لا تدركه الابصار و لا تحيط به الاوهام و لا يسمع بالاسماع، شيء لا كالاشياء، عالم قادر حىّ لا كالعلماء القادرين الاحياء، و انه القديم وحده و لا قديم غيره و لا إله سواه، و لا شريك له فى ملكه، و لا وزير له فى سلطانه، و لا معين على إنشاء ما انشأ و خلق ما خلق، لم يخلق الخلق على مثال سبق، و ليس خلق شيء بأهون عليه [٢] من خلق شيء آخر و لا بأصعب عليه منه، لا يجوز عليه اجترار المنافع و لا تلحقه المضارّ، و لا يناله السرور و اللذّات، و لا يصل إليه الاذى و الآلام، ليس بذى غاية فيتناهى، و لا يجوز عليه الفناء و لا يلحقه العجز و النقص، تقدّس عن ملامسة النساء، و عن اتّخاذ الصاحبة و الابناء فهذه جملة قولهم فى التوحيد و قد شركهم فى هذه الجملة [٣] [٤] الخوارج و طوائف من المرجئة و طوائف من الشيع و ان كانوا للجملة التى يظهرونها ناقضين و لها تاركين
[١] متقدما: ساقطة من ح
[٢] عليه بأهون ح
[٣] قولهم ...
الجملة: ساقطة من ح
[٤] هذه الجملة: هذه ق