مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥١
و اختلفت المرجئة فى معاصى الأنبياء هل هى كبائر أم لا على مقالتين:
فقالت الفرقة الاولى منهم: معاصيهم كبائر و جوّزوا على الأنبياء فعل الكبائر من القتل و الزنا و غير ذلك، و قالت الفرقة الثانية:
معاصيهم صغائر ليست بكبائر و اختلفت المرجئة فى الموازنة على مقالتين:
فقال قائلون منهم: الايمان يحبط عقاب الفسق لأنه اوزن منه و ان اللّه لا يعذّب موحّدا، و هذا قول «مقاتل بن سليمان» و قال قائلون منهم بتجويز عذاب الموحّدين و ان اللّه يوازن حسناتهم بسيّئاتهم فان رجحت حسناتهم ادخلهم الجنّة و ان رجحت سيّئاتهم كان له ان يعذّبهم و له ان يتفضّل عليهم، و ان لم ترجح حسناتهم على سيّئاتهم و لا رجحت سيّئاتهم على حسناتهم [١] تفضّل عليهم بالجنّة، و هذا قول «ابى معاذ»
[اختلافهم فى اكفار المتأولين و فى عفو اللّه الخ]
و اختلفت المرجئة فى اكفار المتأوّلين على ثلاثة اقاويل:
[٢] فقالت [٣] الفرقة الاولى منهم: لا نكفر احدا من المتأوّلين الا من اجمعت الامّة على اكفاره
[١] كان له ... على حسناتهم: ساقطة من ح
[٣] فقالت: محذوفة فى د ق س
[٢] (١٤- ١٥) قابل ص ١٤٣: ١٠- ١١