مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٠
الا انهم يخرجون بشفاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يصيرون الى الجنّة لا محالة [١] و قالت الفرقة الرابعة و هم اصحاب «غيلان»: جائز ان يعذّبهم اللّه و جائز ان يعفو عنهم و جائز ان لا يخلّدهم فان عذّب احدا عذّب من ارتكب مثل ما ارتكبه و كذلك ان خلّده و ان عفا عن احد عفا عن كل من كان مثله و قالت الفرقة الخامسة منهم: جائز ان يعذّبهم اللّه و جائز ان لا يعذّبهم و جائز ان يخلّدهم و لا يخلّدهم و ان يعذّب واحدا و يعفو عمن كان مثله كل ذلك للّه عز و جل ان يفعله
[اختلافهم فى الصغائر و الكبائر و معاصى الأنبياء و الموازنة]
[٢] و اختلفت المرجئة فى الصغائر و الكبائر [٣] على مقالتين:
فقالت الفرقة الاولى: كل معصية فهى كبيرة، و قالت الفرقة الثانية: المعاصى منها كبائر و منها صغائر و اختلفت المرجئة فى غفران اللّه الكبائر بالتوبة و هل هو تفضّل أم لا على مقالتين:
فقالت الفرقة الاولى منهم: غفران اللّه سبحانه الكبائر بالتوبة تفضّل و ليس باستحقاق، و قالت الفرقة الثانية منهم: غفران اللّه الكبائر بالتوبة استحقاق
[٣] كبيرة: كفر ق س
[١] (٣- ٦) راجع الملل ص ١٠٦
[٢] (١٠- ١٢) قابل ص ١٤٣: ١٢- ١٥