مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٩
و النار تفنيان و تبيدان و يفنى اهلهما حتى يكون اللّه موجودا لا شيء معه كما كان موجودا لا شيء معه [١] و انه لا يجوز ان يخلّد اللّه اهل الجنّة فى الجنّة و اهل النار فى النار و هذا ردّ ما اتفق المسلمون عليه و نقلوه نصّا، و قال المسلمون كلهم الا جهما ان اللّه يخلّد اهل الجنّة فى الجنّة و يخلّد الكفّار فى النار
[اختلافهم فى فجار اهل القبلة]
و اختلفت المرجئة [٢] فى فجّار اهل القبلة هل يجوز ان يخلّدهم [٣] اللّه فى [٤] النار ان ادخلهم [٥] النار على خمسة اقاويل:
[٦] فزعمت الفرقة الاولى اصحاب «بشر المريسى» انه محال ان يخلّد اللّه الفجّار من اهل القبلة [٧] فى النار لقول اللّه عز و جل: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٩٩: ٧- ٨) و انهم يصيرون الى الجنّة ان ادخلهم اللّه النار لا محالة و هو قول «ابن الراوندى» و زعمت الفرقة الثانية منهم اصحاب «ابى شمر» و «محمد بن شبيب» انه جائز ان يدخلهم اللّه النار و جائز ان يخلّدهم فيها ان ادخلهم و جائز ان لا يخلّدهم و قالت الفرقة الثالثة ان اللّه عز و جل يدخل النار قوما من المسلمين
[١] كما ... معه: ساقطة من ق س ح
[٢] المرجئة: ساقطة من د
[٣] يخلدهم: يخلد د
[٤] اللّه فى: فى ح
[٥] ان ادخلهم فى النار ح ادخلهم النار ق
[٧] يخلد ... القبلة: يخلدهم اللّه س
[٦] (٨- ص ١٥٠: ٢) راجع الملل ص ١٠٦