مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٨
[١] و حكى [٢] عن بعض العلماء باللغة انه قال: من اخبر اللّه انه يثيبه اثابه و من اخبر انه يعاقبه من اهل القبلة لم يعاقبه و لم يعذّبه و ذلك يدلّ على كرمه، و زعم ان العرب كانت تمتدح الوعد و العفو [٣] عما توعّدت عليه و زعمت الفرقة السابعة ان القرآن على الخصوص الا ما اجمعوا على عمومه و كذلك الامر و النهى و اختلفت المرجئة فى الامر و النهى هل هما على العموم على مقالتين:
فقال قائلون بما حكيناه [٤] آنفا من ان ذلك على الخصوص حتى تأتى دلالة على العموم، و قالت الفرقة الثانية: الامر و النهى هما على العموم الا ما خصّته دلالة
[اختلافهم فى تخليد الكفار]
و اختلفت المرجئة فى تخليد اللّه [٥] الكفّار على مقالتين:
[٦] فقالت الفرقة الاولى منهم و هم اصحاب «جهم بن صفوان»: الجنّة [٧]
[٢] و حكى الخ: لعل هذا القول هو قول الفرقة السادسة و ان لم يصرح به المصنف
[٣] و العفو د و تعفو ق س ح
[٤] حكينا ح
[٥] تخليد اللّه: تخليد ح
[٧] الجنة: ان الجنة س
[١] فى هامش ح: هو ابو عمرو بن العلاء و الحكاية عنه مشهورة و مناظرته لعمرو بن عبيد، و قال فى بحار الانوار ٤ ص ٩٤ ما نصه: و قال الشيخ المفيد فى كتاب العيون و المحاسن و حكى ابو القاسم الكعبى فى كتاب الغرر عن ابى الحسين الحناط قال حدثنى ابو مجالد قال مر ابو عمرو بن العلاء بعمرو بن عبيد و هو يتكلم فى الوعيد قال انما اتيتم من العجمة لان العرب لا ترى ترك الوعيد ذما و انما ترى ترك الوعد ذما و انشد-
و انى و ان اوعدته و وعدته لا خلف ايعادى و انجز موعدى- قال فقال له عمرو أ فليس تسمى تارك الايعاد مخلفا قال بلى قال فتسمى اللّه تعالى مخلفا اذا لم يفعل ما اوعد قال لا قال فقد ابطلت شهادتك
[٦] (١١- ص ١٤٩: ٢) راجع كتاب الانتصار ص ١٢ و الفرق ص ١٩٩ و اصول الدين ص ٢٣٨ و الملل ص ٦١ و الفصل ٤ ص ٨٣