مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٦
بكل واحد منهما منفردا و يعلموا انه عامّ علما [١] لا شكّ فيه كما وصفنا و يجوز ان يكون على خلاف ذلك، فاذا جاء مع الوعيد الوعد [٢] عندهم فى قوم فعليهم ان يعلموا ان احدهما مستثنى من الآخر امّا ان يكون الوعد مستثنى من الوعيد و امّا ان يكون الوعيد مستثنى من الوعد و على السامع لذلك [٣] ان يقف [٤] فلا يدرى لعل الخبر فى اهل التوحيد كلهم او فى بعضهم غير انه يعلم انه [٥] لا يجتمع الوعد و الوعيد فى رجل واحد لأن ذلك يتناقض و قالت الفرقة الرابعة و هم اصحاب «محمد بن شبيب»: وجدنا اللغة اجازت: جاء بنو تميم و جاءت الازد و انما يعنى بعض بنى تميم و بعض الازد، و صرمت ارضى و انما صرم بعضها، و ضرب الامير اهل السجن و انما ضرب بعضهم، قالوا فلما وجدنا اللغة اجازت ذلك و سمعنا الاخبار فى القرآن مما مخرجه عامّ اجزنا ان يكون معناها فى الخاصّ من اهل كل طبقة ذكرهم اللّه سبحانه بوعيد و اجزنا ان يكون ذلك عامّا، و ذلك مثل قوله: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ الآية (٤: ٩٣) و كقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً الآية (٤: ١٠) و كقوله: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الآية (٢٤: ٤) و اشباه ذلك من آي الوعيد التى جاءت مجيئا عامّا فاجزنا ذلك [٦] لما ذكرنا من اجازة
[١] علما: علم د ق س و هى ساقطة من ح
[٢] الوعد الوعيد د
[٣] لذلك: فى ذلك ح
[٤] يقف: يقفه ح
[٥] انه يعلم انه د انه ق س ح
[٦] فاجزنا ذلك ح فاجزنا د ق س