مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٥
استثناء مضمر و ذلك جائز فى اللغة عند اهلها لأن الرجل قد يوعد عبده ان يضربه ثم يعفو [١] عنه و لا يرون ذلك كذبا للضمير الّذي قال [٢] (؟) فى الوعيد و زعمت الفرقة الثالثة من اهل الوقف ان الاخبار اذا جاءت و مخرجها عامّ فسمعها السامع و كان الخبر وعداً او وعيدا و لم يسمع القرآن كله و الاخبار المجتمع عليها كلها فعليه ان يعلم ان الخبر فى جميع اهل تلك الصفة الذين جاء فيهم الوعيد عامّ لا شكّ فيه و قد يجوز ان يكون على خلاف [٣] ذلك العلم الّذي لا شكّ فيه عندهم على الحكم [٤] و هو نحو علم الرجل انه [٥] ليس مع الرجل من المسلمين الموثوق بدينه حديدة يريد ان يعترض بها الناس ليقتلهم و نحو علم الانساب التى يعرف الناس بعضهم بعضا بها فيعلم ان فلانا ابن لفلان [٦] اذا كان قد ولد على فراش ابيه علما لا شكّ [٧] فيه و لا يخطر الشكّ فيه على البال اذا لم يكن ثمّ سبب يدعوهم الى الشكّ من اسباب التهم فعليهم ان يثبتوا ذلك على ظاهره و ان كان خلاف ذلك جائزا فيما غاب عنهم [٨] فعليهم ان لا يشكّوا و ان جوّزوا فى المغيب خلاف ما لم يشكّوا فيه فى الظاهر فزعموا فى الوعد [٩] اذا انفرد و الوعيد اذا انفرد فعليهم ان يثبتوا
[١] ثم يعفو د و يعفو ق س ح
[٢] قال: لعله كان
[٣] على خلاف: كذا صححنا و فى ق س ح فيه خلاف و فى د خلاف، راجع ص ١٤٩: ٢
[٥] عندهم ...
انه: ساقطة من س
[٤] على الحكم: كذا فى الاصول كلها
[٦] لفلان:
فلان س
[٧] لا شك: لا شك د ق
[٨] عنهم د عليهم ق س ح
[٩] فى الوعد: ان فى الوعد ح ١٠ مقالات الاسلاميين- ١٠