مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٣٩
زعم ان اللّه سبحانه حرّم اكل الخنزير غير انه لا يدرى لعل الخنزير الّذي حرّمه اللّه ليس هى [١] هذه العين، فقال: مؤمن، [٢] فقال له عمر: فانه قد زعم ان اللّه قد فرض الحجّ الى الكعبة غير انه لا يدرى لعلّها كعبة غير هذه بمكان كذا، فقال: هذا مؤمن، قال: فان قال اعلم ان اللّه سبحانه بعث محمدا و انه رسول اللّه [٣] غير انه لا يدرى لعله هو الزنجى، [٤] قال:
هذا مؤمن، و لم يجعل «ابو حنيفة» شيئا من الدين مستخرجا ايمانا، و زعم ان الايمان لا يتبعّض و لا يزيد و لا ينقص و لا يتفاضل الناس فيه [٥] فاما «غسّان» و اكثر اصحاب «ابى حنيفة» فانهم يحكون عن اسلافهم ان الايمان هو الاقرار و المحبّة للّه و التعظيم له و الهيبة منه و ترك الاستخفاف بحقّه و انه يزيد و لا ينقص
[ (١٠) قول اصحاب ابى معاذ التومنى]
[٦] و الفرقة العاشرة من المرجئة اصحاب «ابى معاذ التومنى» يزعمون ان الايمان ما عصم [٧] من الكفر و هو اسم لخصال اذا تركها التارك او ترك خصلة منها كان كافرا، فتلك الخصال التى يكفر بتركها و بترك خصلة منها ايمان و لا يقال للخصلة منها ايمان و لا بعض [ايمان] [٨]، و كل طاعة اذا تركها التارك لم يجمع المسلمون على كفره فتلك الطاعة
[١] ليس هى: ليس ح
[٢] فقال مؤمن: فقال له مؤمن ح
[٣] رسول اللّه: رسول ق
[٤] الزنجى: المدعى ح
[٧] ما عصم: كذا صححنا نظرا الى ما فى
الفرق ١٩٢ و الملل ص ١٠٧ و فى الاصول: ترك ما عظم
[٨] [] راجع الفرق ص ١٩٢ و الملل ص ١٠٧
[٥] (٨- ١٠) قابل الفرق ص ١٩١
[٦] (١١- ص ١٤٠: ٢) قابل الفرق ص
١٩٢ و الملل ص ١٠٧ و السمعاني ورقة ١١٢ ب فى نسبة «التومنى»