مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٣٥
و معرفة العدل يعنى قوله فى القدر ما كان من ذلك منصوصا عليه او مستخرجا بالعقول مما فيه اثبات عدل اللّه و نفى التشبيه و التوحيد و كل ذلك ايمان و العلم به ايمان و الشاكّ فيه كافر و الشاكّ فى الشاكّ كافر ابدا، و المعرفة لا يقولون انها ايمان ما لم تضمّ [١] الاقرار و اذا وقعا كانا جميعا [٢] ايمانا
[ (٥) قول اصحاب ابى ثوبان]
[٣] و الفرقة الخامسة من المرجئة اصحاب «ابى ثوبان» يزعمون ان الايمان هو الاقرار باللّه و برسله، [٤] و ما كان لا يجوز فى العقل الا ان يفعله [٥] و ما كان جائزا فى العقل ان لا يفعله فليس ذلك من الايمان
[ (٦) قول النجارية]
[٦] و الفرقة السادسة من المرجئة يزعمون ان الايمان [٧] هو المعرفة باللّه و برسله و فرائضه المجتمع عليها و الخضوع له بجميع ذلك و الاقرار باللسان فمن جهل شيئا من ذلك فقامت به عليه حجّة [٨] او عرفه و لم يقرّ به كفر، و لم تسمّ كل خصلة من ذلك ايمانا كما حكينا عن «ابى شمر» و زعموا ان الخصال التى هى ايمان اذا وقعت فكل خصلة منها طاعة فان فعلت خصلة منها و لم تفعل الاخرى لم تكن طاعة كالمعرفة باللّه اذا انفردت من الاقرار لم تكن طاعة لان اللّه عز و جل امرنا بالايمان جملة امرا واحدا و من لم يفعل ما امر به لم يطع، و زعموا ان ترك كل خصلة من ذلك معصية و ان الانسان لا يكفر بترك خصلة واحدة، و ان الناس [٩]
[١] تضم: فى الاصول نعم
[٢] جميعا كانا ح
[٤] و برسله د و رسله ق س ح
[٥] و ما كان لا يجوز فى العقل الا ان
يفعله: و ما كان يجوز فى العقل ان يفعله ح
[٧] الايمان: الايمان باللّه ح
[٨] حجة: ساقطة من د
[٩] الناس: الانسان ح
[٣] (٥- ٧) قابل الفرق ص ١٩٢ و
الملل ص ١٠٥ و السمعاني ورقة ١١٧ آ فى نسبة «الثوبانى»
[٦] (٨- ١٥) قابل الفرق ص ١٩٦