مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١١٠
[اختلافهم فى بيع الاماء من مخالفيهم]
[١] و كان رجل من الاباضية يقال له «ابراهيم» افتى بأن بيع الاماء من مخالفيهم جائز فبرئ منه رجل يقال له «ميمون» و ممن استحلّ ذلك، و وقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل و لا بتحريم و كتبوا يستفتون العلماء منهم فى ذلك فافتوا بأن بيعهنّ حلال و هبتهن [٢] حلال فى دار التقيّة و يستتاب اهل الوقف من وقفهم فى ولاية ابراهيم و من اجاز ذلك و ان يستتاب ميمون [٣] من قوله و ان يبرءوا من امرأة كانت معهم وقفت [٤] فماتت قبل ورود الفتوى و ان يستتاب إبراهيم من عذره لاهل الوقف فى جحدهم الولاية عنه [٥] و هو [٦] مسلم يظهر اسلامه و ان يستتاب اهل الوقف من جحدهم البراءة عن [٧] ميمون و هو كافر يظهر كفره، فاما الذين وقفوا و لم يتوبوا من الوقف و ثبتوا عليه فسمّوا «الواقفة» [٨] و برئت الخوارج منهم، و ثبت إبراهيم على رأيه فى التحليل لبيع [٩] الاماء من المخالفين و تاب ميمون
[قولهم فى الايمان و الوعيد و الاطفال]
[١٠] و الاباضية يقولون ان جميع ما افترض اللّه سبحانه على خلقه [١١] ايمان و ان كل كبيرة فهى [١٢] كفر نعمة لا كفر شرك [١٣] و ان مرتكبى الكبائر فى النار خالدون [١٤] مخلّدون فيها
[٢] و هبتها د
[٣] ميمون: ساقطة من ح
[٤] و وقفت ح
[٥] عنه: عنده د [ق] ح عندهم س
[٦] و هو: و هم س
[٧] عن: لعله من (؟) راجع ص ١١٣: ١٠
[٨] الواقفة: الواقفية س ح الواقفين [ق]
[٩] لبيع: كبيع [ق] البيع د
[١١] على خلقه: خلقه د
[١٢] فهى: فهو س ح
[١٣] شرك: فى الملل: الملة
[١٤] خالدون: خالدون فيها د
[١] (١- ١٢) قابل الفرق ص ٨٧- ٨٨
[١٠] (١٣- ١٥) راجع الملل ص ١٠١