مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٠٨
لا تبقى وقتين و ان استطاعة كل شيء غير استطاعة ضدّه، و ان اللّه كلّف العباد ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجزهم عنه [١] و ان قوّة الطاعة توفيق و تسديد و فضل و نعمة و احسان و لطف و ان استطاعة الكفر ضلال و خذلان و طبع و بلاء و شرّ، و ان اللّه لو لطف للكافرين لآمنوا و ان عنده لطفا لو فعله بهم لآمنوا طوعا و ان اللّه لم ينظر لهم فى حال خلقه اياهم و لا فعل بهم اصلح الاشياء لهم و لا فعل بهم صلاحا فى الدين و انه اضلّهم و طبع على قلوبهم، و هذا قول «يحيى بن كامل» و «محمد بن حرب» و «ادريس الاباضى»، و كانوا يقولون فى كثير من [٢] الاباضية ان اعمال العباد مخلوقة و ان اللّه سبحانه لم يزل مريدا لما علم انه يكون ان يكون [٣] و لما علم انه لا يكون ان لا يكون و انه مريدا لما علم من طاعات العباد و معاصيهم لا بأن احبّ ذلك و لكن بمعنى انه ليس بآب عنه [٤] و لا بمكره عليه، و سنشرح قولهم فى سائر ابواب القدر اذا اخبرنا [٥] عن مذاهب الناس فى القدر [٦] و كل الخوارج يقولون بخلق القرآن [٧] و قال جلّ الاباضية: قد يجوز ان يقع حكمان مختلفان فى الشيء الواحد من وجهين فمن ذلك انّ رجلا لو دخل زرعا بغير اذن [٨] صاحبه
[١] عنه: محذوفة فى [ق]
[٢] كثير من: كثير ح
[٣] ان يكون: ãÞÇáÇÊ
ÇáÅÓáÇãííä
æ ÇÎÊáÇÝ
ÇáãÕáíä ÇáäÕ
١٤٥ ÇÎÊáÇÝåã
Ýì ÇáÚÇã æ
ÇáÎÇÕ ãä
ÇáÇÎÈÇÑ æ
ÇáÇÓÊËäÇÁ
Ýì ÇáæÚÏ æ
ÇáæÚíÏ æ
ÇáÇãÑ æ Çáäåì
..... Õ : ١٤٤
[٣] ان يكون: ساقطة من ح
[٤] بآب عنه: فى الاصول بآب عليه
[٥] اخبرنا: خبرناه د
[٦] فى القدر: فى القرآن د [ق]
[٨] بغير اذن: باذن ح
[٧] (١٥- ص ١٠٩: ٢) قابل الفرق ص
٨٦