دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٢/ ٦ آمرزش گناهان
٥٩٤٢. كنز الفوائد عن سهل بن سعيد: بَينا أبوذَرٍّ قاعِدٌ مَعَ جَماعَةٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦، وكُنتُ يَومَئِذٍ فيهِم، إذ طَلَعَ عَلَينا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، فَرَماهُ أبوذَرٍّ بَنَظرِهِ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى القَومِ بِوَجهِهِ فَقالَ: مَن لَكُم بِرَجُلٍ، مَحَبَّتُهُ تُساقِطُ الذُّنوبَ عَن مُحِبّيهِ كَما يُساقِطُ الرّيحُ العاصِفُ الهَشيمَ مِنَ الوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ؟! سَمِعتُ نَبِيَّكُم ٦ يَقولُ ذلِكَ لَهُ.[١]
٥٩٤٣. رسول اللّه ٦: حُبُّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ حَسَنَةٌ لا يَضُرُّ مَعَها سَيِّئَةٌ، وبُغضُهُ سَيِّئَةٌ لا تَنفَعُ مَعَها حَسَنَةٌ[٢].[٣]
٢/ ٧
السُّرورُ عِندَ المَوتِ
٥٩٤٤. رسول اللّه ٦ لِعَلِيٍّ ٧: حَسبُكَ، ما لِمُحِبِّكَ حَسرَةٌ عِندَ مَوتِهِ، ولا وَحشَةٌ في قَبرِهِ، ولا فَزَعٌ يَومَ القِيامَةِ.[٤]
[١] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٦٧.
[٢] قد يُثار إشكال هنا، مفاده أنّ محبّ عليّ ٧ يسوغ له ارتكاب جميع المعاصي اتّكالًا على محبّته عليّا كما هو ظاهر الحديث!
يوجد عدّهأجوبهعن هذَا الإشكال، وإليكواحدا منها باختصار:
أطلق القرآن الكريم في بعض الموارد عنوان« السيّئة» على الذنوب الصغيرة، قال تعالى:« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ»( النساء: ٣١).
فعلى أساس هذه الآية، لو اجتنب الإنسان كبائر الذنوب لعفا اللّه تعالى عن صغائرها، ومن هنا فلا ضير أن تنفع محبّة عليّ ٧ في محو الذنوب الصغائر لمن اجتنب الكبائر منها، لاسيما وهو الَّذي عدّ رسول اللّه ٦ حبَّه إيمانا، وبغضه كفرا ونفاقا؛ فلا ريب أن يكون حبّه حسنة تمحو السيّئات كما يقول تعالى:« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ»( هود: ١١٤).
[٣] الفردوس: ج ٢ ص ١٤٢ ح ٢٧٢٥ عن معاذ بن جبل، المناقب للخوارزمي: ص ٧٦ ح ٥٦، ينابيع المودّة: ج ١ ص ٢٧٠ ح ٤ كلاهما عن أنس بن مالك؛ نهج الحقّ: ص ٢٥٩، الفضائل لابن شاذان: ص ٨٢ عن عبد اللّه بن عبّاس، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٩٧ عن ابن عمر.
[٤] تاريخ بغداد: ج ٤ ص ١٠٢ الرقم ١٧٥٦، ينابيع المودّة: ج ٢ ص ٣١٢ ح ٨٨٩؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٢٣٧ كلّها عن عائشة.