دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠ - ٣/ ٦ پادشاهى بنى اميه و نابودى آن
فَأرَةً[١]، فَلَم يَثبُت عَلَيهِ أكَمَةٌ[٢]، ولَم يَرُدَّ سَنَنَهُ[٣] رَصُ[٤] طَودٍ[٥].
يُذَعذِعُهُمُ[٦] اللّهُ في بُطونِ أودِيَةٍ، ثُمَّ يَسلُكُهُم يَنابيعَ فِي الأَرضِ[٧]، يَأخُذُ بِهِم مِن قَومٍ حُقوقَ قَومٍ، ويُمَكِّنُ بِهمِ قَوما في دِيارِ قَومٍ، تَشريدا لِبَني امَيَّةَ، ولِكَيلا يَغتَصِبوا ما غَصَبوا، يُضَعِضعُ اللّهُ بِهِم رُكنا، ويَنقُضُ بِهِم طَيَّ الجَنادِلِ[٨] مِن إرَمَ، ويَملَأُ مِنهُم بُطنانَ[٩] الزَّيتونِ[١٠].
فَوَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَكونَنَّ ذلِكَ، وكَأَنّي أسمَعُ صَهيلَ خَيلِهِم وطَمطَمَةَ[١١] رِجالِهِم، وَايمُ اللّهِ، لَيَذوبَنَّ ما في أيديهِم بَعدَ العُلُوِّ وَالتَّمكينِ فِي البِلادِ
[١] في المصدر:« قارة»، ولا يصحّ السياق معها؛ قال الفيروزآبادي: القارَة: الجُبَيل الصغير المنقطع عن الجبال، والصخرة العظيمة( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٢٣« قار»). نعم هو يتناسب مع ما جاء في عبارة نهج البلاغة في الحديث التالي حيث جاءت العبارة هكذا:« حيث لم تَسلَم عليه قارة، ولم تثبت عليه أكَمَة».
وفي بحار الأنوار نقلًا عن الكافي:« حيث بعث عليه فارة»، وقال العلّامة المجلسي قدسسره معلّقا: هذا مؤيّد لما قيل أنّ العرم: الفارة، واضيفَ السّيلُ إليه لأنّه نَقَبَ لهم سَكْرا( أي سَدّا)( بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٥٦٠).
[٢] الأكَمَة: الرابية( النهاية: ج ١ ص ٥٩« أكم»).
[٣] يقال: تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وعن سَنَنِ الخَيل؛ أي عن طريقها( المصباح المنير: ص ٢٩٢« سنن»).
[٤] في المصدر:« رضّ»، والتصويب من بحار الأنوار ونهج البلاغة. قال ابن الأثير: رصَّ البناءَ يَرُصُّه رَصّا: إذا ألصَقَ بعضه ببعضٍ فأدغَمَ( النهاية: ج ٢ ص ٢٢٧« رصص»).
[٥] طودٌ: جَبَلٌ( النهاية: ج ٣ ص ١٤١« طود»).
[٦] الذَّعْذَعَة: التفريق( النهاية: ج ٢ ص ١٦٠« ذعذع»).
[٧] قال العلّامة المجلسي قدسسره: أي كما أنّ اللّه تعالى يُنزّل الماء من السماء فيَستَكِنّ في أعماق الأرض، ثمّ يظهر ينابيع إلى ظاهرِها، كذلك هؤلاء؛ يغرّقُهم اللّه في بطون الأودية وغوامض الأغوار، ثمّ يُظهرهم بعد الاختفاء( بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٥٦١).
[٨] الجَنْدَل: الحِجَارة( لسان العرب: ج ١١ ص ١٢٨« جندل»)، أي ينقض اللّه بهم البنيان المطويّة والمبنيّة بالجنادل والأحجار من بلاد إرم.
[٩] البُطنان: الوسط( النهاية: ج ١ ص ١٣٧« بطن»).
[١٠] الزيتون: مسجد دمشق أو جبال الشام( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٤٨« زيت»).
[١١] رجُلٌ طِمطِمٌ: أي في لسانِهِ عُجمَةٌ، وطُمطُمانِيٌّ مثله( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٧٦« طمم»).