دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠ - ٣/ ٤ سرانجام خوارج
ذلك حُجّة له عند أصحابه وسمّاها معجزة وإن لم ينصر قال لهم: تغيرت نيّاتكم وشككتم في قولي، فمنعكم اللّه نصره، ونحو ذلك من القول، ولأ نّه قد جرت العادة أنّ الملوك والرؤساء يَعِدون أصحابهم بالظفر والنصر، ويُمنّونهم الدُّوَل، فلا يدل وقوع ما يقع من ذلك على إخبار عن غيب يتضمّن إعجازا.
و القسم الثاني: في الأخبار المفصّلة عن الغيوب، مثل هذا الخبر، فإنّه لا يحتمل التلبيس لتقييده بالعدد المعيّن في أصحابه وفي الخوارج، ووقوع الأمر بعد الحرب بموجبه من غير زيادة ولا نقصان، وذلك أمرٌ إلهي عرفه من جهة رسول اللّه ٦ وعرفه رسول اللّه ٦ من جهة اللّه سبحانه، والقوّة البشريّة تقصُر عن إدراك مثل هذا، ولقد كان له من هذا الباب ما لم يكن لغيره.[١]
راجع: ج ٦ ص ٤٥٤ (إخبار الإمام بما سيقع فيالحرب)، و ص ٤٩٦ (إخبار الإمام باستمرار طريقتهم في التاريخ).
٣/ ٥
ما يَقَعُ بَعدَهُ مِنَ الفِتَنِ
٥٧٩٧. الإمام عليّ ٧: لَو فَقَدتُموني لَرَأَيتُم مِن بَعدي امورا يَتَمَنّى أحَدُكُمُ المَوتَ مِمّا يَرى مِن (أهلِ)[٢] الجُحودِ وَالعُدوانِ مِن أهلِ الأَثَرَةِ[٣]، وَالاستِخفافِ بِحَقِّ اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ، وَالخَوفِ عَلى نَفسِهِ! فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللّهِ جَميعا ولا تَفَرَّقوا، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ.[٤]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ٣؛ بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣١٨.
[٢] الظاهر أنّ كلمة« أهل» هنا زيادة من النسّاخ، وعبارة تحف العقول وتفسير فرات خالية عنها.
[٣] استَأثَرَ بالشيء: استَبَدَّ به، والاسم: الأَثرَةُ( المصباح المنير: ص ٤« أثر»).
[٤] الخصال: ص ٦٢٦ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه :، تحف العقول: ص ١١٥، تفسير فرات: ص ٣٦٧ ح ٤٩٩.