دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠ - ٣/ ١ شهادت امام حسين در كربلا
يُقدِم إلّا بِما عُهِدَ إلَيهِ فيهِ.[١]
٥٧٨٩. الطبقات الكبرى عن أبي عبيد الضبّي: دَخَلنا عَلى أبي هَرثَمٍ الضَّبِّيِّ حينَ أقبَلَ مِن صِفّينَ وهُوَ مَعَ عَلِيٍّ وهُوَ جالِسٌ عَلى دُكّانٍ[٢]، ولَهُ امرَأَةٌ يُقالُ لَها: جَرداءُ، هِيَ أشَدُّ حُبّا لِعَلِيٍّ و أشَدُّ لِقَولِهِ تَصديقا. فَجاءَت شاةٌ فَبَعَرَت، فَقالَ: لَقَد ذَكَّرَني بَعرُ هذِهِ الشّاةِ حَديثا لِعَلِيٍّ.
قالوا: وما عِلمُ عَلِيٍّ بِهذا؟
قالَ: أقبَلنا مَرجِعَنا مِن صِفّينَ فَنَزَلنا كَربَلاء، فَصَلّى بِنا عَليٌّ صَلاةَ الفَجرِ بَينَ شَجَراتٍ ودَوحاتٍ حَرمَلٍ، ثُمَّ أخَذَ كَفّا مِن بَعرِ الغِزلانِ فَشَمَّهُ، ثُمَّ قالَ: أوهِ، أوهِ، يُقتَلُ بِهذَا الغائِطِ[٣] قَومٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ.
قالَ: قالَت جَرداءُ: وما تُنكِرُ مِن هذا؟! هُوَ أعلَمُ بِما قالَ مِنكَ، نادَت بِذلِكَ وهِيَ في جَوفِ البَيتِ.[٤]
٥٧٩٠. تاريخ دمشق عن هرثمة بن سلمى: خَرَجنا مَعَ عَلِيٍّ في بَعضِ غَزوِهِ، فَسارَ حَتَّى انتَهى إلى كَربَلاءَ، فَنَزَلَ إلى شَجَرَةٍ فَصَلّى إلَيها، فَأَخَذَ تُربَةً مِنَ الأَرضِ فَشَمَّها، ثُمَّ قالَ: واها لَكِ [مِن][٥] تُربَةٍ! لَيُقتَلَنَّ بِكِ قَومٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ.
قالَ: فَقَفَلنا مِن غَزَواتِنا[٦]، وقُتِلَ عَلِيٌّ، ونَسيتُ الحَديثَ.
[١] اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٢٢ الرقم ٤١٧٣ وراجع تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٨.
[٢] الدُّكّان: الدكّة المبنيّة للجلوس عليها( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٥٧« دكن»).
[٣] الغائط: المتّسع من الأرض مع طمأنينة( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٦٤« غوط»).
[٤] الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٣٢ الرقم ٤٢٠، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٨ عن أبي عبد اللّه الضبّي؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٣٦ ح ١٠٧٧، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٦ ح ٥١٤ كلاهما نحوه وراجع تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٠ الرقم ١٥٧٧ ومقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٦٥.
[٥] الزيادة من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.
[٦] في هامش المصدر هنا: كذا، وفي المطبوعة:« غَزوَتِنا»، وبهامشها عن نسخةٍ:« غَزاتِنا».