دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٨ - ٨/ ٥ برداشته شدن دشنامگويى به امام
خَطيبٍ يَومَ حَفلِكَ، حَتّى إذا مَرَرتَ بِلَعنِ هذَا الرَّجُلِ صِرتَ ألكَنَ عَيِّيا[١]!
فَقالَ: يا بُنَيَّ، إنَّ مَن تَرى تَحتَ مِنبَرِنا مِن أهلِ الشّامِ وغَيرِهِم، لَو عَلِموا مِن فَضلِ هذَا الرَّجُلِ ما يَعلَمُهُ أبوكَ لَم يَتبعَنا مِنهُم أحَدٌ.
فَوَقِرَت كَلِمَتُهُ في صَدري؛ مَعَ ما كانَ قالَهُ لي مُعَلِّمي أيّامَ صِغَري، فَأَعطَيتُ اللّهَ عَهدا؛ لَئِن كانَ لِي في هذَا الأَمرِ نَصيبٌ لُاغَيِّرَنَّهُ، فَلَمّا مَنَّ اللّهُ عَلَيَّ بِالخِلافَةِ أسقَطتُ ذلِكَ، وجَعَلتُ مِكانَهُ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ». وكَتَبَ بِهِ إلَى الآفاقِ، فَصارَ سُنَّةً.[٢]
٦٣٢١. الأمالي للشجري عن أبي عبد اللّه الختلي: لَمّا أسقَطَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ مِنَ الخُطَبِ عَلَى المَنابِرِ لَعنَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ قامَ إلَيهِ عَمرُو بنُ شُعَيبٍ وقَد بَلَغَ إلَى المَوضِعِ الَّذي كانَتَ بَنو امَيَّةَ تَلعَنُ فيهِ عَلِيّا ٧، فَقَرَأ مَكانَهُ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» فَقامَ إلَيهِ عَمرُو بنُ شُعَيبٍ لَعَنَهُ اللّهُ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! السُّنَّةَ السُّنَّةَ! يُحَرِّضُهُ عَلى لَعنِ عَلِيٍّ ٧، فَقالَ عُمَرُ: اسكُت قَبَّحَكَ اللّهُ! تِلكَ البِدعَةُ لَا السُّنَّةُ. وتَمَّمَ خُطبَتَهُ.[٣]
٦٣٢٢. بحر المعارف: لَمّا آلَ نَوبَةُ الإِمارَةِ إلى عُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ تَفَكَّرَ في مُعاوِيَةَ و أولادِهِ ولَعنِهِ عَلِيّا ٧ وقَتلِ أولادِهِ مِن غَيرِ استِحقاقٍ، فَلَمّا أصبَحَ أحضَرَ الوُزَراءَ فَقالَ: رَأَيتُ البارِحَةَ أنَّ هَلاكَ آلِ أبي سُفيانَ بِمُخالَفَتِهِمُ العُترَةَ، وخَطَرَ بِبالي أن أرفَعَ لَعنَهُم. وقالَ وزَراؤُهُ: الرَّأيُ رَأيُ الأَميرِ.
[١] في المصدر:« عَلِيّا»، وهو تصحيف كما يظهر. قال الفيّومي: عَيِيَ عَن حُجَّتِهِ: عَجَز، فالرَّجُلُ عَيٌّ وعَيِيٌّ( المصباح المنير: ص ٤٤١« عيى»).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٥٨.
[٣] الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٥٣.