دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٦ - ٨/ ١ ٩ سعد بن ابى وقاص
٦٢٩٩. مروج الذهب عن ابن أبي نجيح: لَمّا حَجَّ مُعاوِيةُ طافَ بِالبَيتِ ومَعَهُ سَعدٌ، فَلَمّا فَرَغَ انصَرَفَ مُعاوِيَةٌ إلى دارِ النَّدوَةِ، فَأَجلَسَهُ مَعَهُ عَلى سَريرِهِ، ووَقَعَ مُعاوِيَةُ في عَلِيٍّ وشَرَعَ في سَبِّهِ، فَزَحَفَ سَعدٌ ثُمَّ قالَ: أجلَستَني مَعَكَ عَلى سَريرِكَ ثُمَّ شَرَعتَ في سَبِّ عَلِيٍّ، وَاللّهِ لَأَن يَكونَ فِيَّ خَصلَةٌ واحِدَةٌ مِن خِصالٍ كانَت لِعَلِيٍّ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يَكونَ لي ما طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ.[١]
٦٣٠٠. تاريخ دمشق عن عائشة بنت سعد: إنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ كانَ يَعودُ سَعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ، وعِندُهُ أبو هُرَيرَةَ وهُوَ يَومَئِذٍ قاضي لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ، فَقالَ سَعدٌ: رُدّوهُ. فَقالَ أبو هُرَيرَةَ: سُبحانَ اللّهِ! كَهلُ قُرَيشٍ و أميرُ البَلَدِ، جاءَ يَعودُكَ فَكانَ حَقُّ مَمشاهُ إلَيكَ أن تَرُدَّهُ؟! فَقالَ سَعدٌ: ايذَنوا لَهُ، فَلَمّا دَخَلَ مَروانُ و أبصَرَهُ سَعدٌ بِوَجهِهِ تَحَوَّلَ عَنهُ نَحو سَريرِ ابنَتِهِ عائِشَةَ، فَارعِدَ سَعدٌ وقالَ: وَيلَكَ يا مَروانُ! انهَ طاعَتَكَ يَعني أهلَ الشّامِ عَلى شَتمِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ. فَغَضِبَ مَروانُ، فَقامَ وخَرَجَ مُغضَبا.[٢]
٦٣٠١. جواهر المطالب: لَمّا مات الحَسَنُ رضىاللهعنه حَجَّ مُعاوِيَةُ، فَدَخَلَ المَدينَةَ، و أرادَ أن يَلعَنَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عَلى مَنبَرِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَقيلَ لَهُ: إنَّ هاهُنا سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ، ولا نَراهُ يَرضى بِهذَا الأَمرِ، فَابعَث إلَيهِ وخُذ رَأيَهُ، فَأَرسَلَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ وذَكَرَ لَهُ ذلِكَ. فَقالَ: وَاللّهِ لَئِن فَعَلتَ لَأَخرُجَنَّ مِن هذَا المَسجِدِ، فَلا أعودَ إلَيهِ. فَأَمسَكَ مُعاوِيَةُ عن ذلِكَ حَتّى ماتَ سَعدٌ.
فَلَمّا ماتَ سَعدٌ لَعَنَهُ عَلَى المِنبَرِ، وكَتَبَ إلى سائِرِ عُمّالِهِ بِذلِكَ و أمَرَهُم أن يَلعَنوهُ عَلى مَنابِرِهِم، فَأَنكَرَ ذلِكَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ ٦ و أعظَموهُ وتَكَلَّموا
[١] مروج الذهب: ج ٣ ص ٢٣ وراجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٢٣٣ ح ١٢٦ والسنن الكبرى: ج ٥ ص ١٤٤ ح ٨٥١١.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٥٧ ص ٢٤٨.