دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦ - ٧/ ٤ شكنجه كردن دوستداران او و آواره ساختن و كشتن آنان
فَلَم يَبقَ أحَدٌ مِن هذَا القَبيلِ إلّا وهُوَ خائِفٌ عَلى دَمِهِ، أو طَريدٌ فِي الأَرضِ.
ثُمَّ تَفاقَمَ الأمَرُ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ ٧، ووَلِيَ عَبدُ المَلِكِ بنُ مَروانَ فَاشتَدَّ عَلَى الشّيعَةِ، ووَلّى عَلَيهِمُ الحَجّاجَ بنَ يوسُفَ، فَتَقَرَّبَ إليَهِ أهلُ النُّسُكِ وَالصَّلاحِ وَالدّينِ بِبُغضِ عَليٍّ ومُوالاةِ أعدائِهِ، ومُوالاةِ مَن يَدّعي مِنَ النّاسِ أنَّهُم أيضاً أعداؤُهُ، فَأَكثَروا فِي الرِّوايَةِ في فَضلِهِم وسَوابِقِهِم ومَناقِبِهِم، و أكثَروا مِنَ الغَضِ[١] مِن عَلِيٍّ ٧، وعَيبِهِ، وَالطَّعنِ فيه، وَالشَّنَآنِ لَهُ، حَتّى إنَّ إنساناً وقَفَ لِلحَجّاجِ ويُقالُ: إنَّهُ جَدُّ الأَصمَعِيِّ عَبد المَلِكِ بنِ قَريبٍ فَصاحَ بِهِ: أيُّهَا الأَميرُ إنَّ أهلي عَقّوني فَسَمَّوني عَلِيّا، وإنّي فَقيرٌ بائس، و أنَا إلى صِلَةِ الأَميرِ مُحتاجٌ. فَتَضاحَكَ لَهُ الحَجّاجُ، وقالَ: لِلُطفِ ما تَوَسَّلتَ بِهِ قَد وَلَّيتُكَ مَوضِعَ كَذا.
وقَد رَوَى ابنُ عَرَفَةَ المَعروفُ بِنِفطَوَيهِ، وهُوَ مِن أكابِرِ المُحَدِّثِينَ و أعلامِهِم في تاريخِهِ ما يُناسِبُ هذَا الخَبَرَ، وقالَ: إنَّ أكثَرَ الأحاديثِ المَوضوعَةِ في فَضائِلِ الصَّحابَةِ افتُعِلَت في أيّامِ بَني امَيَّةَ؛ تَقَرُّباً إلَيهِم بِما يَظُنّونَ أنَّهُم يُرغِمونَ بِهِ انوفَ بَني هاشِمٍ.[٢]
٧/ ٥
الدّافِعُ السِّياسِيُّ في كَيدِ أعدائِهِ
٦٢٨١. الإمام زين العابدين ٧: قالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ: ما كانَ فِي القَومِ أحَدٌ أدفَعَ عَن صاحِبِنا
[١] غَضَّ: وَضَع ونقصَ( لسان العرب: ج ٧ ص ١٩٧« غضض»).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٦٨ وفيه إلى« بقلّة ورع».