دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤ - ٧/ ٣ ٣ دشنامگويى به وى بر منبرها
أرادَ أن يَنخُسَ بِرَسولِ اللّهِ ٦ لَيلَةَ العَقَبَةِ، فَالعَنوهُ.
قالَ: فَيَلعَنُهُ أهلُ تِلكَ القَريَةِ، ثُمَّ يَسيرُ إلَى القرَيَةِ الاخرى، فَيَأمُرُهُم بِمِثلِ ذلِكَ[١].
تعليق
قال العلّامة الأميني ;: لم يزَل معاوية وعمّاله دائبين على ذلِكَ [لعن الإمام ٧] حَتّى تمرَّن عليه الصغير، وهرم الشيخ الكبير، ولعلّ في أوليات الأمر كان يوجد هناك من يمتنع عن القيام بتلك السبّة المخزية، وكان يسَع لبعض النفوس الشريفة أن يتخلّف عنها، غير أنّ شدّة معاوية الحليم في إجراء احدوثته وسطوة عمّاله الخصماء الألدّاء على أهل بيت الوحي، وتهالكهم دون تدعيم تلك الإمرة الغاشمة، وتنفيذ تلك البدعة الملعونة حكمت في البلاء، حَتّى عمّت البلوى، وخضعت إليها الرقاب، وغلّلتها أيدي الجور تحت نِير[٢] الذلّ والهوان.
فكانت العادة مستمرّة منذ شهادة أمير المؤمنين ٧ إلى نهي عمر بن عبد العزيز، طيلة أربعين سنة[٣]، على صهوات المنابر، وفي الحواضر الإسلاميّة كلّها؛ من الشام إلَى الري إلَى الكوفة إلَى البصرة إلى عاصمة الإسلام المدينة المشرّفة إلى حرم أمن اللّه مكّة المعظّمة إلى شرق العالم الإسلامي وغربه، وعند مجتمعات المسلمين جمعاء ....
واتّخذوا ذلِكَ كعقيدة راسخة، أو فريضة ثابتة، أو سنّة متّبعة، يرغب فيها بكلّ شوق وتوق[٤] حَتّى أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا منع عنها لحكمة عمليّة أو لسياسة
[١] الغارات: ج ٢ ص ٥٨١؛ شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ١٠٣ وفيه« عمرو بن ثابت» بدل« عمر بن ثابت».
[٢] النِّير: الخشبة الَّتي تكون على عنق الثور بأداتها( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٤٧« نير»).
[٣] كذا في المصدر، والصحيح:« ستّين سنة»؛ لأنّ خلافة عمر بن عبد العزيز كانت سنة ٩٩ ه.
[٤] التوق: هو الشوق إلى الشيء والنزوع إليه( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٣« توق»).