دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٧/ ٢ جعل ساختن احاديث در مذمت وى
ورَوى أبو اسامَةَ عَنِ الأَعمَشِ، قالَ: كانَ إبراهيمُ صَحيحُ الحَديثِ، فَكُنتُ إذا سَمِعتُ الحَديثَ أتَيتُهُ فَعَرَضتُهُ عَلَيهِ. فَأَتَيتُه يَوما بِأَحاديثَ مِن حَديثِ أبي صالِحٍ عَن أبي هُرَيرَةَ، فَقالَ: دَعني مِن أبي هُرَيرَةَ؛ إنَّهُم كانوا يَتُركونَ كَثيراً مِن حَديثِهِ.
وقَد رَوى عَن عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ قالَ: ألا إنَّ أكذَبَ النّاسِ أو قالَ: أكذَبَ الأَحياءِ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ أبو هُرَيرَةَ الدَّوسِيُّ.
ورَوى أبو يوسُفَ قالَ: قُلتُ لِأبي حَنيفَةَ: الخَبَرُ يَجيءُ عَن رَسولِ اللّهِ ٦ يُخالِفُ قِياسَنا، ما تَصنَعُ بِهِ؟ قالَ: إذا جاءَت بِهِ الرُّواةُ الثُّقاتُ عَمِلنا بِهِ، وتَرَكنَا الرَّأيَ. فَقُلتُ: ما تَقولُ في رِوايَةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ؟ فَقالَ: ناهيكَ بِهِما. فَقُلتُ: عَلِيٌّ وعُثمانُ؟ قالَ: كَذلِكَ. فَلَمَّا رَآني أعُدُّ الصَّحابَةَ قالَ: وَالصَّحابَةُ كُلُّهُم عُدولٌ، ما عَدا رِجالًا، ثُمَّ عَدَّ مِنهُم أبا هُرَيرَةَ، و أنَسَ بنَ مالِكٍ.
ورَوى سُفيانُ الثَّورِيُّ عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسِمِ عَن عُمَرَ بنِ عَبدِ الغَفّارِ أنَّ أبا هُرَيرَةَ لَمّا قَدمَ الكوفَةَ مَعَ مُعاوِيَةَ كانَ يَجلِسُ بِالعَشِيّاتِ بِبابِ كِندَةَ، ويَجلِسُ النّاسُ إلَيهِ، فَجاءَ شابٌّ مِنَ الكوفَةِ فَجَلَسَ إلَيهِ، فَقالَ: يا أبا هُرَيرَةَ، أنشُدُكَ اللّهَ! أ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ: اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ؟! فَقالَ: اللّهُمَّ نَعَم. قالَ: فَأَشهَدُ بِاللّهِ لَقَد والَيتَ عَدُوَّهُ، وعادَيتَ وَلِيَّهُ. ثُمَّ قامَ عَنهُ.
ورَوَتِ الرُّواةُ أنَّ أبا هُرَيرَةَ كانَ يُؤاكِلُ الصِّبيانَ فِي الطَّريقِ، ويَلعَبُ مَعَهُم، وكانَ يَخطُبُ وهُوَ أميرُ المَدينَةِ، فَيَقولُ: الحَمدُ للّهِ الَّذي جَعَلَ الدّينَ قِياما، و أبا هُرَيرَةَ إماما؛ يُضحِكُ النّاسَ بِذلِكَ. وكانَ يَمشي وهُوَ أميرُ المَدينَةِ فِي السّوقِ، فَإِذَا انتَهى إلى رَجُلٍ يَمشي أمامَهُ ضَرَبَ بِرِجلَيهِ الأَرضَ، ويَقولُ: الطَّريقُ، الطَّريقُ، قَد جاءَ الأَميرُ؛ يَعني نَفسَهُ.