دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ٢/ ٥ خشم گرفتن پيامبر بر دشمنان على
أبي طالِبٍ وخالِدَ بنَ الوَليدِ، كُلَّ واحِدٍ مِنهُما وَحدَهُ، وجَمَعَهُما فَقالَ: إذَا اجتَمَعتُما فَعَلَيكُم عَلِيٌّ. قالَ: فَأَخَذنا يَمينا أو يَسارا، قالَ: فَأَخَذَ عَلِيٌّ فَأَبعَدَ، فَأَصابَ سَبيا، فَأَخَذَ جارِيَةً مِنَ الخُمسِ.
قالَ بُرَيدَةُ: وكُنتُ مِن أشَدِّ النّاسِ بُغضا لِعَلِيٍّ! وقَد عَلِمَ ذلِكَ خالِدُ بنُ الوَليدِ، فَأَتى رَجُلٌ خالِدا فَأَخبَرَهُ أنَّهُ أخَذَ جارِيَةً مِنَ الخُمسِ، فَقالَ: ما هذَا؟ ثُمَّ جاءَ آخَرُ، ثُمَّ أتى آخَرُ، ثُمَّ تَتابَعَتِ الأَخبارُ عَلى ذلِكَ، فَدَعاني خالِدٌ فَقالَ: يا بُرَيدَةُ، قَد عَرَفتَ الَّذي صَنَعَ، فَانطَلِق بِكِتابي هذَا إلى رَسولِ اللّهِ ٦ فَأَخبِرهُ. وكَتَبَ إلَيهِ.
فَانطَلَقتُ بِكتابِهِ حَتّى دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَخَذَ الكِتابَ فَأَمسَكَهُ بِشِمالِهِ وكانَ كَما قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ لا يَكتُبُ ولا يَقرَأُ، وكُنتُ رَجُلًا إذا تَكَلَّمتُ طَأطَأتُ رَأسي حَتّى أفرُغَ مِن حاجَتي، فَطَأطَأتُ رَأسي أو[١] تَكَلَّمتُ فَوَقَعتُ في عَلِيٍّ حَتّى فَرَغتُ، ثُمَّ رَفَعتُ رَأسي، فَرَأَيتُ رَسولَ اللّهِ ٦ قَد غَضِبَ غَضَبا لَم أرَهُ غَضِبَ مِثلَهُ قَطُّ إلّا يَومَ قُرَيظَةَ وَالنَّضيرِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَقالَ: يا بُرَيدَةُ! إنَّ عَلِيّا وَلِيُّكُم بَعدي، فَأَحِبَّ عَلِيّا؛ فَإِنَّهُ يَفعَلُ ما يُؤمَرُ.
قالَ: فَقُمتُ وما أحَدٌ مِنَ النّاسِ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ.
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَطاءٍ: حَدَّثتُ بِذلِكَ أبا حَربِ بنَ سُوَيدِ بنِ غَفلَةَ فَقالَ: كَتَمَكَ عَبدُ اللّهِ بنُ بُرَيدَةَ بَعضَ الحَديثِ! إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ لَهُ: أ نافَقتَ بَعدي يا بُرَيدَةُ؟![٢]
٦٠٨٤. المعجم الأوسط عن ابن بريدة عن أبيه: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ عَلِيّا أميرا عَلَى اليَمَنِ، وبَعَثَ
[١] قد تكون« أو» هنا بمعنى الواو، أو مصحّفةً عنها.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٩١ ح ٨٦٤٦ و ٨٦٤٧؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٤٩ ح ٤٤٣، بشارة المصطفى: ص ١٢١، المناقب للكوفي: ج ١ ص ٤٢٤ ح ٣٣١ نحوه وليس فيه« وقال عبد اللّه بن عطاء: حدّثتُ ...».