دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ٢/ ٤ بازگشت خورشيد در دوران زمامدارى او
آخَرَ: مَرَّتَينِ وهِيَ تَتَوَقَّعُ الثّالِثَةَ، وهِيَ إحدَى المُؤتَفِكاتِ[١]، وهِيَ أوَّلُ أرضٍ عُبِدَ فيها وَثَنٌ، وإنَّهُ لا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ ولا لِوَصِيِّ نَبِيٍّ أن يُصَلِّيَ فيها، فَمَن أرادَ مِنكُم أن يُصَلِّيَ فَليُصَلِّ.
فَمالَ النّاسُ عَن جَنبَيِ الطَّريقِ يُصَلّونَ، ورَكِبَ هُوَ ٧ بَغلَةَ رَسولِ اللّهِ ٦ ومَضى.
قالَ جُوَيرِيَةُ: فَقُلتُ: وَاللّهِ لَأَتبَعَنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ ولَاقَلِّدَنَّهُ صَلاتِيَ اليَومَ. فَمَضَيتُ خَلفَهُ، فَوَاللّهِ ما جُزنا جِسرَ سوراءَ[٢] حَتّى غابَتِ الشَّمسُ فَشَكَكتُ، فَالتَفَتَ إلَيَّ وقالَ:
ياجُوَيرِيَةُ، أشَكَكتَ؟
فَقُلتُ: نَعم يا أميرَ المُؤمِنينَ!
فَنَزلَ ٧ عَن ناحِيَةٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قامَ فَنَطَقَ بِكَلامٍ لا أُحسِنُهُ إلّا كَأَ نَّهُ بِالعِبرانِيِّ، ثُمَّ نادى بِالصَّلاةِ[٣]، فَنَظَرتُ وَاللّهِ إلَى الشَّمسِ قَد خَرَجَت مِن بَينِ جَبَلَينِ لَها صَريرٌ، فَصَلَّى العَصرَ وصَلَّيتُ مَعَهُ، فَلَمّا فَرَغنا مِن صَلاتِنا عادَ اللَّيلُ كَما كانَ.
فَالتَفَتَ إلَيَّ وقالَ: يا جُوَيرِيَةَ بنَ مُسهِرٍ، إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»[٤] وإنّي سَأَلتُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ بِاسمِهِ العَظيمِ فَرَدَّ عَلَيَّ الشَّمسَ.
ورُوِيَ أنَّ جُوَيرِيَةَ لَمّا رأى ذلِكَ قالَ: أنتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ ورَبِّ الكَعبَةِ.[٥]
[١] ائتفكتِ البَلدة بأهلها: أي انقلَبت؛ فهي مُؤتَفكة( النهاية: ج ١ ص ٥٦« أفك»).
[٢] سُوراء: موضع بالعراقمن أرضبابل، وهي قريبة من الوقف والحِلّة المزيديّة( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٧٨).
[٣] في المصدر:« الصلاة»، وما أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤] الواقعة: ٧٤.
[٥] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٣ ح ٦١١، بصائر الدرجات: ص ٢١٧ ح ١ و ص ٢١٨ ح ٣، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٢٤ ح ٦٩، تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٧٢١ ح ١٧، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٦٨ ح ٣ و ص ١٧٨ ح ١٣.