دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٤/ ٦ ديدن خضر
بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا أتاهُ، ولا يَحزَنُ عَلى شَيءٍ مِنها فاتَهُ؛ و أَمَّا الصّابِرُ فَيَتَمَنّاها بِقَلبِهِ، فَإِن أدرَكَ مِنها شَيئاً صَرَفَ عَنها نَفسَهُ لِما يَعلَمُ مِن سوءِ عاقِبَتِها؛ و أَمَّا الرّاغِبُ فَلا يُبالي مِن حِلٍّ أصابَها أم مِن حَرامٍ.
قالَ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَما عَلامَةُ المُؤمِنِ في ذلِكَ الزَّمانِ؟
قالَ: يَنظُرُ إلَى ما أوجَبَ اللّهُ عَلَيهِ مِن حَقٍّ فَيَتَوَلّاهُ، ويَنظُرُ إلى ما خالَفَهُ فَيَتَبَرَّأُ مِنهُ وإن كانَ حَميماً قَريباً. قالَ: صَدَقتَ وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ!
ثُمَّ غابَ الرَّجُلُ فَلَم نَرَهُ، فَطَلَبَهُ النّاسُ فَلَم يَجِدوهُ، فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ ٧ عَلَى المِنبَرِ ثُمَّ قالَ: ما لَكُم! هذَا أخِيَ الخِضرُ ٧.[١]
٤/ ٧
التَّكَلَّمُ مَعَ الأَرضِ
٥٨٧٦. علل الشرائع عن تميم بن جذيم: كُنّا مَعَ عَلِيّ ٧ حَيثُ تَوَجَّهنا إلَى البَصرةِ، قالَ: فَبَينَما نَحنُ نُزولٌ إذا اضطَرَبَتِ الأَرضُ، فَضَرَبَها عَلِيٌّ ٧ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لَها: ما لَكِ؟ ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا بِوَجهِهِ، ثُمَّ قالَ لَنا: أما إنَّها لَو كانَتِ الزِّلزِلَةُ الَّتي ذَكَرَهَا اللّهُ عَزَّ وجَلَّ في كِتابِهِ لَأَجابَتني، ولكِنَّها لَيسَت بِتِلكَ.[٢]
٤/ ٨
تَسبيحُ الحَصى في يَدِهِ
٥٨٧٧. الخرائج والجرائح عن أنس: إنَّهُ [النَّبِيَّ ٦] أخَذَ كَفّا مِنَ الحَصى فَسَبَّحنَ في يَدِهِ، ثُمَّ صَبَّهُنَّ في يَدِ عَلِيٍّ ٧ فَسَبَّحَن في يَدِهِ، حَتّى سَمِعنَا التَّسبيحَ في أيدِيهِما! ثُمَّ صَبَّهُنَ
[١] التوحيد: ص ٣٠٦ ح ١.
[٢] علل الشرائع: ص ٥٥٥ ح ٥، تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٨٣٦ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٢٥٣ ح ١٣.