دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦ - ٣/ ١٥ غلبه حق بر باطل در آخر الزمان
صَدعا[١]، في سُترَةٍ عَنِ النّاسِ لا يُبصِرُ القائِفُ أثَرَهُ ولَو تابَعَ نَظَرَهُ. ثُمَّ ليُشحَذَنَّ فيها قَومٌ شَحذَ القَينِ[٢] النَّصلَ، تُجلى بِالتَّنزيلِ أبصارُهُم، ويُرمى بِالتَّفسيرِ في مَسامِعِهِم، ويُغبَقونَ كَأسَ الحِكمَةِ بَعدَ الصَّبوحِ.[٣]
٥٨٦٠. الإمام الصادق ٧: خَطَبَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ بِالمَدينَةِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَم يَقِصم جَبّاري دَهرٍ إلّا مِن بَعدِ تَمهيلٍ ورَخاءٍ، ولَم يَجبرُ كَسرَ عَظمٍ مِنَ الامَمِ إلّا بَعدَ أزلٍ[٤] وبَلاءٍ. أيُّهَا النّاسُ! في دونِ مَا استَقبَلتُم مِن عَطَبٍ واستَدبَرتُم مِن خَطبٍ مُعتَبَرٌ، وما كُلُّ ذي قَلبٍ بِلَبيبٍ، ولا كُلُّ ذي سَمعٍ بِسَميعٍ، ولا كُلُّ ذي ناظِرِ عَينٍ بِبَصيرٍ.
عِبادَ اللّهِ! أحسِنوا فيما يَعنيكُمُ النَّظَرُ فيهِ، ثُمَّ انظُروا إلى عَرَصاتِ مَن قَد أقادَهُ اللّهُ بِعِلمِهِ؛ كانوا عَلى سُنَّةٍ مِن آلِ فِرَعونَ أهلَ جَنّاتٍ وعُيونٍ وزُروعٍ ومَقامٍ كَريمٍ، ثُمَّ انظُروا بِما خَتَمَ اللّهُ لَهُم بَعدَ النَّضرَةِ وَالسُّرورِ وَالأَمرِ وَالنَّهيِ، ولِمَن صَبَرَ مِنكُمُ العاقِبُةُ فِي الجِنانِ واللّه مُخَلَّدونَ، وللّهِ عاقِبَةُ الامورِ.
فيا عجبا ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينِها! لا يَقتَصّونَ أثَرَ نبِيٍّ، ولا يَقتَدونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ، ولا يُؤمِنونَ بِغَيبٍ، ولا يَعفون عَن عَيبٍ. المَعروفُ فيهِم ما عَرَفوا، وَالمُنكَرُ عِندَهُم ما أنكَروا، وكُلُّ امرِئٍ مِنهُم إمامُ
[١] يصدَع شَعْباً: أي يفرّق جماعة من جماعات الضلال. ويَشعَب صَدْعاً: يجمع ما تفرّق من كلمة أهل الهدى والإيمان( شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٢٨).
[٢] يقال: شحذتُ السيف: إذا حدَّدته بالمِسنّ وغيره ممّا يخرجه عن حدّه. والقَين: هو الحدّاد( النهاية: ج ٢ ص ٤٤٩« شحذ» و ج ٤ ص ١٣٥« قين»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٥٠.
[٤] الأزْل: الشدّة والضيق( النهاية: ج ١ ص ٤٦« أزل»).