دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢ - ٣/ ١٣ فتنه مغولان
يَلبَسون السَّرَقَ[١] وَالدّيباجَ، ويَعتَقِبونَ الخَيلَ العِتاقَ، ويَكونُ هُناكَ استِحرارُ قَتلٍ حَتّى يَمشِيَ المَجروحُ عَلَى المَقتولِ، ويَكونَ المُفلِتُ أقلَّ مِنَ المَأسورِ![٢]
٥٨٤٧. كشف اليقين: قالَ الحِلِّيُّ في بَيانِ إخبارِ عَلِيٍّ ٧ بِالمُغَيَّباتِ: ومِن ذلِكَ: إخبارُهُ بِعِمارَةِ بَغداد، ومُلكِ بَنِي العَبّاسِ، وذِكرِ أحوالِهِم، و أَخذِ المَغولِ المُلكَ مِنهُم.
رَواهُ والِدي ; وكانَ ذلِكَ سَبَبُ سَلامَةِ أهلِ الحِلَّةِ وَالكوفَةِ وَالمَشهَدَينِ الشَّريفَينِ مِنَ القَتلِ؛ لأَ نَّهُ لَمّا وَصَلَ السُّلطانُ هولاكو إلى بَغدادَ قَبلَ أن يَفتَحَها هَرَبَ أكثَرُ أهلِ الحِلَّةِ إلَى البَطائِحِ[٣] إلّا القَليلَ، وكانَ مِن جُملَةِ القَليلِ والِدي ;وَالسَيّدُ مَجدُالدّينِ ابنُ طاووسَ وَالفَقيهُ ابنُ أبِي العِزِّ، فَأَجمَعَ رَأيُهُم عَلى مُكاتَبَةِ السُّلطانِ بِأَ نَّهُم مُطيعونَ داخِلونَ تَحتَ الإيليَةِ[٤]، و أَنفَذوا بِهِ شَخصا أعجَمِيّا.
فَأَنفَذَ السُّلطانُ إلَيهِم فَرمانا مَعَ شَخصَينِ؛ أحَدُهُما يُقالُ لَهُ: تُكلَم، والآخَرُ يُقالُ لَهُ: عَلاءُ الدّينِ، وقالَ لَهُما: إن كانَت قُلوبُهُم كَما وَرَدَتِ بِهِ كُتُبُهُم فَيَحضُرونَ إلَينا، فَجاءَ الأَميرانِ، فَخافوا لِعَدَمِ مَعرِفَتِهِم بِما يَنتَهِي الحالُ إلَيهِ، فَقالَ والِدي ;: إن جِئتُ وَحدي كَفى، فَقالا: نَعَم، فَأَصعَدَ مَعَهُما.
فَلَمّا حَضَرَ بَينَ يَدَيهِ وكانَ ذلِكَ قَبلَ فَتحِ بَغدادَ وقَبلَ قَتلِ الخَليفَةِ قالَ لَهُ: كَيفَ أقدَمتُم عَلى مُكاتَبَتي وَالحُضورِ عِندي قَبلَ أن تَعلَموا ما يَنتَهي إلَيهِ أمري و أَمرُ صاحِبِكُم؟ وكَيفَ تَأمَنونَ إن صالَحَني ورَحَلتُ نِقمَتَهُ؟
فَقالَ لَهُ والِدي: إنَّما أقدَمنا عَلى ذلِكَ؛ لِأَ نّا رُوّينا عَن إمامِنا عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧
[١] سَرَقَة: قِطعة من جَيّد الحرير، وجمعها سَرَق( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٢« سرق»).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٢٨.
[٣] البَطَائح: جمع بطيحة؛ وهي أرض واسعة في جنوب العراق بين واسط والبصرة، كانت قديما قرى متّصلة( راجع معجم البلدان: ج ١ ص ٤٥٠).
[٤] الإيالة: السياسة، يقال: فلان حَسن الإيَالة وسَيّئ الإيالة( النهاية: ج ١ ص ٨٥« أيل»).