الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
ودلالتها واضحة في أنّ الإتمام لكون الموضع مقدّسا وذلك لصلاة الأنبياء (عليهم السلام) فيه.
فقوله (ع):
«فنصب أمير المؤمنين الصخرة وصلّى إليها وأقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا بيت مريم هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء»
مفاده متطابق مع مفاد الآية الآمر باتّخاذ مقام الأنبياء والمصطفين مكاناً للصلاة وعبادة الله تعالى.
فكما تجعل صخرة مقام إبرهيم أماماً في الصلاة جعل (ع) صخرة مريم والنبيّ عيسى أماماً لاتجاه القبلة في صلاته.
كما أنّ ذكره (ع) أنّه صلّى فيه الأنبياء تبيان لكون الموضع كبيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ووجه ثالث أنّه جعل الموضع بمثابة الحرم، وهذه الوجوه بمثابة الموضوع لإتمامه (ع) للصلاة، وقد تقدّم أنّ المجلسي والسيّد البروجردي احتملا إلحاق مسجد براثا بالأماكن الأربعة.
وروى الصدوق بسنده عن جابر بن عبدالله الأنصاري أنّه قال: «صلّى بنا عليّ (ع) ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء عن مائة ألف رجل ... قال الراهب:] أنّه لايصلّي في هذا الموضع بهذا الجمع إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ، وقد جئت اسلم، فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة، فقال له عليّ (ع): فمَن صلّى هاهنا؟