الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣
فكثير من العبارات التي وردت في حق السيدة زينب (عليها السلام) كقول الإمام علي ابن الحسين (ع):
«وأنت عالمة غير معلمة، وفهمة غير مفهمة» [١].
كل هذه إشارات لا ريب أنها تشير إلى مثل هذا المقام الذي أنخرطت فيه السيدة زينب (عليها السلام) أي من القسم الخامس أو من القسم الرابع.
وقد ذهب جملة من علماء الإمامية أن السيدة زينب (عليها السلام) ممن كَمُل من النساء وربما فاق كمالها مريم بنت عمران (عليها السلام) فإذا كانت مريم وآسيا مثلًا ضربه الله للذين آمنوا، فزينب فيما قد قامت به من دور وما أخبرت به النبوات، كما في الحديث الذي روته السيدة زينب (عليها السلام) عن جدها (ص) الذي فيه نبوءة مرتبطة بحقيقة عاشوراء وحقيقة كربلاء
«فو الله إن لهذا عهد من الله إلى جدك وأبيك ...».
وقد قالت وأكدت ذلك في قصر الطاغية يزيد (لعنه الله) وكان الخطاب موجهاً إليه حيث قالت:
«فكد كيدك، وأسع سعيك، وناصب جهدك، فو الله لا تمحوا ذكرنا، ولا تميت وحينا» [٢].
وكما قالت (عليها السلام):
«وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه ... فلا يزداد أثره إلا علواً».
[١] بحار الأنوار، ج ١٦٤: ٤٥.
[٢] حياة الإمام الحسين، ج ٣٨٠: ٣.