الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
تدبيره الإداري معهن؟! إنَّ عهده- عليه وآله الصلاة والسلام- إعجاز حتى في الإدارة والتدبير.
مع هذه المسؤوليات الضخمة الجبارة التي كانت على كاهل سيد الأنبياء، من إقامة دين جديد، ودعوة الأمم المختلفة إلى ديانة الإسلام، وتدبير الدولة الإسلامية، وتربية المجتمع وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [١]، ومن جهة تسع زوجات، كيف الوفاق بينهن!! هو إعجاز في الإدارة والتدبير، بحيث لم يشهد المسلمون شكاية ولا مشكلة داخلية أسرية. هو كله مراقبة وضعها الله عَزَّ وَجَلَّ ليقيم الحجة على البشر، عبر شهودهم تدبير سيد الكائنات وإدارته وقيادته وخلقه: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [٢].
شرعية علاقتك مع إمامك:
و كذلك كان شيعة أهل البيت مع أئمتهم، فلم يكن إمام من الأئمة، يقفز على البينات أو الإثباتات العلمية، أو التجسم العلمي. مدرسة أهل البيت في علاقتها مع أئمتها، هي علاقة العقل المفتوح، بالبرهان وعدم التعامي عن البينات. ولم يكن النواب الخاصُّون للحجة (عجج الله) في الغيبة الصغرى، يتسلمون هذا المنصب عبثاً، بل كان فقهاء الشيعة وعلماؤهم والشيعة ترقبهم، وترصدهم، في كل
[١] سورة الجمعة: الآية ٢.
[٢] سورة القلم: الآية ٤.