الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨
قتله حتى يسيلون الدماء عليه (ع) لا نجد عندهم هذا الارتباط والانشداد الروحي بين محبي الحسين (ع) ومن كل فئات البشر بالحسين (ع) [١].
إنَّ هذا الانشداد الشديد لو قايسناه مع أنجذاب أي ملة بقدوتهم فلم نجد ولانجد هذا العنفوان الروحي وهذا الجيشان الروحي الشفاف القوي المؤثر حتى في خلق المنجذب لسيد الشهداء (ع) بحيث يبدله ويغيره ويصهره من حيث يشعر أو لا يشعر.
واللطيف أن كل طبقات المجتمع وشرائحه يجدون لون خاص لهم في مدرسة سيد الشهداء (ع) تجعلهم ينجذبون إليه (ع) وهذا ليس صدفة عقلًا، فما هذه الدرجة الجمالية أو الكم الفضائلي أو الكم والمخزون الروحي الهائل الموجود في روح ونور سيد الشهداء بحيث لا ينضب هذا المعين.
فلو كان شيء معدود فمجموعه ينضب، ولكن هو عين ومنهل النمير غير المحدود في سعة مادته فلا ينزف، وهذا شبيه القرآن الكريم الذي يبين أحد مظاهر الملكوت في الجنة الأبدية من أنه عين لا تنزف، وهذا غير معقول من جهة العلوم الروحية والعلوم العقلية أن البشرية بأفكارها وخواطرها وقلوبها كالفراش تحوم حول شمعة الحسين (ع) وهذه الشمعة
[١] فهناك تقارير ل- (BBC) تصرح أن هناك تنامي في الشعائر الحسينية بعد سقوط النظام ليس في العراق فحسب بل في كل بلدان العالم بما في ذلك الدول الأوروبية وغيرها وأعتبروا هذا التنامي بالظاهرة الخطيرة، لأنها ضد الظلم والباطل حيث يقول المراسل أروا دايمون (Arwa damon) مراسم عاشوراء، رمز الوقوف ضد الظلم والباطل.