الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣
بشكل أعظم في الإمام لحسين (ع) فإذا وعت البشرية كما يقول البروفسور الألماني (يوخن روبكا) [١] إلى ما تطمح وترغب وتتطلع إليه هو هذا الرجل المهدي وآبائه (عليهم السلام).
الإمامة في ذرية الحسين عليه السلام:
عن محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر، وجعفر بن مُحمَّد (عليهما السلام) يقولان:
إنَّ الله تعالى عوض الحسين (ع) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره [٢].
إن شدة المحنة التي ابتلي بها الإمام الحسين (ع) في الطف جعل الله عَزَّ وَجَلَّ الأئمة من ذريته، فنور تسعة من المعصومين لا سيما المهدي (عجج الله) جعلهم الله من نسل الحسين (ع) جزاءاً لما ابتلى به (ع) في واقعة الطف كما في رواية عن الإمام الصادق (ع) في حديث حيث قال:
«.. وخلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه من قبل أن يخلق الله تعالى سماء مبنية وأرضاً مدحية ..» [٣]،
وهذا يبين أن حمل نور تسعة من الأطهار يتطلب
[١] رئيس جامعة قسم الاقتصاد في جامعة مالبورن الاسترالية.
[٢] الأمالي للطوسي: ٣١٧، بحار الأنوار ج ٢٢٤: ٤٤.
[٣] مصباح الشريعة: ٦٤.