الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
حجّة لاتقبل. مَن زاره أو بات عنده كان كمَن زار الله في عرشه. قلت: مَن زار الله في عرشه؟!
قال: نعم، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله جلّ جلاله أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين، فأمّا الأوّلون فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى، أمّا الأربعة الآخرون فمحمّد وعليّ والحسن والحسين، ثمّ يمدّ المطمار فيقعد معنا زوّار قبور الأئمّة (عليهم السلام)، ألاأنّ أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوّار قبر عليّ (ع)».
ورواه الصدوق في الأمالي والعيون، ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات [١]، والشيخ في التهذيب عن الكليني بطريق آخر عن يحيى بن سليمان المازني، عن أبي الحسن موسى (ع) [٢]، ورواه المشهدي في المزار الكبير عن الكليني [٣].
ولايخفى دلالة الرواية على عظمة زيارة قبورهم وفضيلتها على زيارة المسجد الحرام، وبالتالي زيادة فضيلة الصلاة عندها على الصلاة فيه، كما ورد في فضيلة الصلاة في بيت فاطمة (عليها السلام) على الصلاة في الروضة، كما أنّها دالّة على فضيلة زيارة الرضا (ع) نظير فضيلة زيارة الحسين (ع).
[١] أمالي الصدوق المجلس ٢٥ ح ١٨٦ وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٩١. وكامل الزيارات ب ١٠١ ح ١٣. والوسائل: أبواب المزار ب ٨٦ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٨٥.
[٣] الوسائل أبواب المزار ب ٨١ ح ٢.