الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
مع الجفاف العاطفي، والتصحر النفسي والجفاف الروحي، يصعب حصول الوعي العلمي بالدين ومفاهيمه.
فكم هي الضرورة هامة لدور العاطفة في حصول التنوير العقلي ورقي المستوى العلمي، وهذا بالضبط ما يقوم به البكاء والتفاعل العاطفي الذي يصاحبه من دور خطير في الوعي العلمي بمفاهيم الدين، والإيمان بها والقناعة بأحقيتها ..
ومن ثمّ التعهّد والالتزام بها، والتفاعل العملي بمضامينها.
وهذه الغاية النهائية للإيمان والالتزام الديني ..
وبخلاف ذلك فإن الجفاف الروحي والجمود النفسي يسدّان ويحجبان الطريق عن التلقي الذهني والإدراك العقلي ..
البكاء هو العاطفة وخطورة تأثيرها:
ولتوضيح ماسبق بنحو البسط نقول: أنّ كثيراً ما يطرح هذا السؤال أنه لماذا هذا التركيز على العاطفة الجياشة في الشعائر الحسينية وإن كان البحث الفكري يشغل مساحة غير هينة وكثيرة في خطاب الشعائر إلا أن جانب العاطفة يحتل سهماً كبيراً وزخماً هائلًا بل نجد ذلك في التوصيات الشرعية الراسمة لروح تلك الشعائر وقوالبها وأطرها، كالنص الوارد
«إن