الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
الحسينية، نظراً للتعليل الوارد فيها المتكرر بكون الزيارة من أبرز أفراد التعلّق بسيد الشهداء (ع) والارتباط به وذكره (ع).
١٨- وقد روى ابن قولويه بطرق مستفيضة إلى سالم بن أبي خديجة (أبي سلمة) عن أبي عبدالله (ص) قال:
«إن زيارة الحسين (ع) أفضل ما يكون من الأعمال» [١].
١٩- وفي معتبرة عبد الملك بن حكيم الخثعمي، عن أبي عبدالله (ع) في ثواب زيارة الحسين (ع):
«... يمدّ الله في عمرك، ويزيد الله في رزقك، ويحييك الله سعيداً، ولا تموت إلّا سعيداً، ويكتبك سعيداً» [٢].
- ولا يخفى أن السعادة أعظم من النجاة، ولم يقتصر أثر الزيارة على السعادة في الدنيا، ولا على مجرّد السعادة في الموت، بل على سعادة أعظم، وهي كتابة روحه وذاته في مقام السعادة الأبدية، ولا يخفى التفاوت بين النجاة من النار، والفوز بالجنة. كما لا يخفى الفرق بينهما وبين مقام السعادة.
وأن مقام السعادة ينطبق على ما مرّ، من مقام العلّيين، أو أعلى علّيين وبعبارة أخرى، فإن الارتباط بالحسين (ع) عَبر الزيارة والشعائر يجعل الموالي من خواص محمد وآل محمد، وهو أعظم مقام يصل إليه أهل التقوى واليقين.
[١] كامل الزيارات/ باب ٥٨.
(ورواه الصدوق ثواب الأعمال والفقيه).
[٢] باب ٦١/ ح ٦.