الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم، ولنا- معشر الأديان- في كتبنا.
فقال له أبو إبراهيم (ع):
فَكَمْ للهِ مِنِ اسْم لَا يُرَدُّ؟
فقال الراهب: الأسماء كثيرة، فأمّا المحتوم منها- الذي لايردّ سائله- فسبعة.
فقال له أبو الحسن (ع):
فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْها.
قال الراهب: لا، والله الذي أنزل التوراة على موسى، وجعل عيسى عبرة للعالمين، وفتنة لشكر اولي الألباب، وجعل محمّداً بركة ورحمة، وجعل عليّاً عبرة وبصيرة، وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمّد ما أدري، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك، ولاجئتك ولاسألتك.
فقال له أبو إبراهيم (ع):
عُدْ إِلى حَدِيثِ الْهِنْدِيِّ.
فقال له الراهب: سمعت بهذه الأسماء ولاأدري ما بطانتها ولاشرائحها؟ ولاأدري ما هي؟ ولاكيف هي ولابدعائها؟ فانطلقت حتّى قدمت سُبْذان الهند، فسألت عن الرجل، فقيل لي: إنّه بنى ديراً في جبل، فصار لايخرج ولايرى إلّا في كلّ سنة مرّتين، وزعمت الهند أنّ الله فجّر له عيناً في ديره، وزعمت الهند أنّه يُزرع له من غير زرع يُلقيه، ويُحرث له من غير حرث يعمله، فانتهيت إلى بابه، فأقمت ثلاثاً لاأدقّ الباب، ولااعالج الباب.