الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩
النذري والأمر النذري توصّلي في نفسه ومن ثمة لو بنينا على عدم صحة ما أتى به عن النذر لكان ما أتى به صحيحاً ندباً.
ج-- أن إتيان الحج أو الزيارة- ولاسيما في الصورة الثالثة وهو فيما لو نذر المشي في حجّ معيّن أو زيارة معينة، بأن يكون الحج المعين ظرفاً للمنذور لا جزء المنذور- علّة لتفويت متعلق النذر وعلّة المعصية وإن لم نلتزم بحرمتها الشرعية إلّا أن إيجادها قبيح عقلًا فلا تصحّ عبادةً لأن العبادة يشترط فيها أن يكون صدورها حسناً عقلًا.
وفيه:- أنّ الكبرى المزبورة وإن كانت متينة إلّا أنها لا صغرى لها في المقام حيث أنه بالترك قبل أعمال الحج يكون قد حنث في نذره بإرادته متعمداً لا بأعمال الحجّ والزيارة كما في تركه للمشي قبل الميقات وبعد الميقات بعد ما أحرم في الميقات.
نعم يظهر من الشيخين فيما تقدّم حكايته من قولهما فيما لو ركب بعضاً ومشى بعضاً أن نذر المشي استغراقي لا مجموعي وحينئذٍ لا يسقط بقاءً الخطاب النذري بالمشي أثناء الأعمال وهذا إنما يتأتى في خصوص الصورة الأولى وهي النذر المطلق وأما الصورتين الآخرتين فيتحقق حنث النذر بمجرد ترك المشي إلى الميقات.
وبعبارة أخرى: أنَّ الوفاء بالنذر وعدم حنثه ارتباطي مجموعي لأنَّه تعهد وحداني غاية الأمر أن متعلّق النذر إذا كان أفعالًا متعددة مستقلة عن