الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
ذلك بقيد أو لفظ لتعّين ما قصد تفصيلًا ومن ذلك يظهر ما في كلمات الأعلام في المقام ونظائرها من الحوالة على قصد الناذر أو المنشأ حيث إنّ هذه الحوالة تعليق لا ينفع في تحديد وبيان ما للمعنى من طبيعة أولية فالحري هو بيان مقتضى المعنى الدال عليه اللفظة إذ هو محل الترديد لا القصد التفصيلي للناذر فيما إذا دلّل عليه بألفاظ وقيود خاصة. فمن حيث المبدأ نُسب إلى الشيخ في المبسوط أنه من بلد النذر ونسب الشهيد الاوّل من بلد الناذر كذلك وآخرين من اقرب البلدين.
وفي كشف اللثام أنه من حيث يبدأ المسير إلى الحج ولعّل الأخير هو الأقرب إذ يكون كقرينة حالية غالباً، كما أنه لا بد من الالتفات إلى حال الأعراف الخاصة التي تشكلّ قرائن حالية مختلفة فمثلًا في زماننا هذا الكائن في الجزيرة العربية يكون مسير الحج من مدينته وهذا بخلاف القاطن خارجها من الدول الأخرى بعد إقامة فواصل الحدود الجمركية فإنه قد ينصرف إلى المشي من المدينة المنورة.
وأمّا من حيث المنتهى:- فتارة ينذر المشي إلى بيت الله الحرام أو الى مشهد الحسين (ع) وأخرى ينذر الحج أو الزيارة ماشياً وثالثة ينذر المشي إلى مكة أو كربلاء. ويقصد من تلك الالفاظ مع التدليل عليها بقرائن هو خصوص منتهى حد معين كمشارف مكة أو الوصول إلى بيت الله الحرام ونحو ذلك فيؤخذ بما قصد تفصيلًا، وأما إذا لم تكن هناك قرائن خاصة أو الالفاظ الخاصة بل من قبيل تلك الأمثلة التي ذكرنا ألفاظها المطلقة فهي في